OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الإنسانية
الفلسفة · Bac Sciences Humaines · المعامل 4

العنف في التاريخ — درس الفلسفة بكالوريا علوم إنسانية

الحروب والثورات والغزوات تملأ كتب التاريخ. هل العنف مجرد حادث مؤسف في مسار التاريخ، أم أنه محركه الأساسي وأصل المجتمعات نفسها؟

راجعه Équipe Orka · 18 أكتوبر 2026

ضمن برنامج بكالوريا Sciences Humaines

الفلسفة معامل 4 في بكالوريا مسلك العلوم الإنسانية، من المواد التي تحدد المعدل. هذا المفهوم من المفاهيم الأربعة التي يضيفها الإطار المرجعي لمسلكي الآداب والعلوم الإنسانية إلى المفاهيم الثمانية المشتركة، ويمكن أن يكون موضوع الامتحان كاملًا.

في الامتحان

يقترح الامتحان الوطني ثلاثة مواضيع يختار المترشح واحدًا منها: نص فلسفي للتحليل والمناقشة، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي مفتوح. تُقوَّم الورقة وفق منهجية موحدة: فهم الإشكال، التحليل، المناقشة، التركيب، وسلامة اللغة؛ ويُنتظر من المترشح أن يوظّف مواقف هذا المحور بحججها وأمثلتها.

أهداف التعلم

  • صياغة إشكال العنف في التاريخ: هل العنف ضروري لتقدم التاريخ؟
  • تحليل موقف ماركس وإنجلز: العنف قابلة التاريخ
  • تحليل موقف هوبز: حالة الطبيعة حرب الكل ضد الكل
  • تحليل موقف رونيه جيرار: العنف التأسيسي وآلية الضحية
  • بناء موقف شخصي حول دور العنف في التاريخ

المفاهيم الأساسية

الإشكال

إذا كانت المجتمعات قد نشأت وتحولت غالبًا عبر الحروب والثورات، فهل العنف شرّ عارض في التاريخ، أم أنه قوة دافعة ضرورية لتغييره؟ وهل يمكن تصور تاريخ بلا عنف؟

ماركس وهوبز: العنف في قلب التاريخ

يرى ماركس أن «العنف هو القابلة التي تولّد كل مجتمع قديم حامل بمجتمع جديد»: صراع الطبقات يبلغ ذروته في الثورة التي تنقل المجتمع إلى نمط إنتاج جديد؛ ويؤكد إنجلز أن للعنف دورًا تاريخيًّا ثوريًّا. أما هوبز فيرى أن حالة الطبيعة، قبل قيام الدولة، كانت «حرب الكل ضد الكل»، وأن الخوف من الموت العنيف هو ما دفع البشر إلى التعاقد وتأسيس الدولة.

رونيه جيرار: العنف التأسيسي

يرى رونيه جيرار أن الرغبة عند الإنسان محاكاتية: نرغب فيما يرغب فيه الآخر، فيتولد التنافس ثم العنف الذي يهدد الجماعة بالفناء. وتنقذ الجماعة نفسها بتحويل عنف الجميع نحو ضحية فداء واحدة، فيعود السلم. هذا «العنف التأسيسي» هو أصل الطقوس والمحرمات والمؤسسات: العنف في أصل الثقافة نفسها.

الأخطاء الشائعة

1
تقديم ماركس كمحتفٍ بالعنف لذاته: العنف عنده أداة تاريخية لتجاوز التناقضات الطبقية.
2
الخلط بين حالة الطبيعة عند هوبز ووقائع تاريخية محددة: هي فرضية لتأسيس الدولة.
3
إغفال فكرة الرغبة المحاكاتية، وهي مفتاح موقف جيرار.

مثال محلول

نص السؤال

هل العنف محرك التاريخ؟

التصحيح

تأطير الإشكال. حضور العنف في كل منعطفات التاريخ يطرح سؤال دوره: هل هو عارض أم ضروري؟
التحليل. ماركس: العنف الثوري قابلة التاريخ، به تنتقل المجتمعات من نمط إنتاج إلى آخر؛ هوبز: الخوف من العنف هو أصل الدولة.
المناقشة. جيرار: العنف في أصل الثقافة، لكن المجتمعات تؤسس مؤسساتها لاحتوائه؛ ويمكن الاستناد أيضًا إلى غاندي واللاعنف: تحولات تاريخية كبرى تحققت دون عنف مسلح.
التركيب. العنف حاضر بقوة في التاريخ، لكنه ليس محركه الوحيد ولا الضروري: التاريخ هو أيضًا تاريخ المؤسسات والقوانين التي تسعى إلى تجاوز العنف.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Sciences Humaines، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس (وفق حدود عرضك).

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
اشرح قول ماركس: «العنف هو القابلة التي تولّد كل مجتمع قديم حامل بمجتمع جديد».
عرض التصحيح
يشبّه ماركس المجتمع القديم بامرأة حامل: في داخله تنضج عناصر مجتمع جديد بفعل تناقضاته، والعنف الثوري هو ما يخرج هذا المجتمع الجديد إلى الوجود، كما تخرج القابلة المولود.

التمرين 2

متوسط
ما دور الضحية الفداء عند رونيه جيرار؟
عرض التصحيح
حين يهدد عنف الجميع ضد الجميع الجماعة، تتوحد ضد ضحية واحدة تُحمَّل مسؤولية الأزمة؛ قتلها أو طردها يفرّغ العنف ويعيد السلم، وتتحول هذه الآلية إلى أصل الطقوس والمحرمات.

التمرين 3

صعب
ناقش القول: «لا يتغير التاريخ إلا بالعنف».
عرض التصحيح
يجد القول سنده عند ماركس (العنف قابلة التاريخ) وعند جيرار (العنف في أصل الثقافة). لكن التاريخ يعرف تحولات سلمية: حركة غاندي، الإصلاحات الديمقراطية، التقدم العلمي. كما أن العنف قد يُنتج عنفًا مضادًّا بدل التقدم. التركيب: العنف أحد عوامل التاريخ لا عامله الوحيد، والمؤسسات والقانون تسعى إلى جعل التغيير ممكنًا دونه.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

ما المقصود بحالة الطبيعة عند هوبز؟

هي حالة افتراضية للبشر قبل قيام الدولة، لا قانون فيها ولا سلطة، يسودها الخوف والتنافس، فتكون «حرب الكل ضد الكل» حيث حياة الإنسان قصيرة وموحشة.

هل يبرر ماركس كل أنواع العنف؟

لا، العنف عنده يتخذ معناه من دوره التاريخي في الثورة على علاقات إنتاج تجاوزها التاريخ؛ إنه وسيلة تاريخية لا قيمة في ذاته.

كيف أربط هذا المحور بالمحور الثالث؟

بعد بيان حضور العنف في التاريخ، يطرح المحور الثالث سؤال المعيار: متى يكون العنف مشروعًا، ومن يملك حق ممارسته؟