OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الإنسانية
الفلسفة · Bac Sciences Humaines · المعامل 4

العنف والمشروعية — درس الفلسفة بكالوريا علوم إنسانية

الشرطي الذي يعتقل مجرمًا يمارس قوة، والمقاوم الذي يحمل السلاح ضد المحتل يمارس عنفًا: هل يمكن أن يكون العنف مشروعًا؟ ومن يملك الحق في ممارسته؟

راجعه Équipe Orka · 18 أكتوبر 2026

ضمن برنامج بكالوريا Sciences Humaines

الفلسفة معامل 4 في بكالوريا مسلك العلوم الإنسانية، من المواد التي تحدد المعدل. هذا المفهوم من المفاهيم الأربعة التي يضيفها الإطار المرجعي لمسلكي الآداب والعلوم الإنسانية إلى المفاهيم الثمانية المشتركة، ويمكن أن يكون موضوع الامتحان كاملًا.

في الامتحان

يقترح الامتحان الوطني ثلاثة مواضيع يختار المترشح واحدًا منها: نص فلسفي للتحليل والمناقشة، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي مفتوح. تُقوَّم الورقة وفق منهجية موحدة: فهم الإشكال، التحليل، المناقشة، التركيب، وسلامة اللغة؛ ويُنتظر من المترشح أن يوظّف مواقف هذا المحور بحججها وأمثلتها.

أهداف التعلم

  • صياغة إشكال المشروعية: هل يمكن تبرير العنف؟ ومتى؟
  • تحليل موقف ماكس فيبر: الدولة تحتكر العنف المادي المشروع
  • تحليل موقف حنة أرندت: العنف قد يُبرَّر لكنه لا يكون مشروعًا
  • تحليل موقف غاندي: اللاعنف قانون النوع البشري
  • بناء موقف شخصي حول حدود مشروعية العنف

المفاهيم الأساسية

الإشكال

العنف في ذاته إلحاق للأذى، لكن بعض أشكاله تبدو مقبولة: عنف الدولة لحفظ النظام، الدفاع عن النفس، مقاومة الظلم. فهل يمكن أن يكون العنف مشروعًا؟ وما الفرق بين التبرير والمشروعية؟

فيبر: احتكار الدولة للعنف المشروع

يعرّف ماكس فيبر الدولة بأنها الجماعة الإنسانية التي تحتكر الاستعمال المشروع للعنف المادي داخل حدود إقليم معين. لا يحق لأي فرد أو جماعة ممارسة العنف إلا بقدر ما تسمح به الدولة. ومشروعية هذا العنف تستند إلى أسس ثلاثة: التقليد، والكاريزما، والقانون العقلاني.

أرندت وغاندي: العنف خارج المشروعية

تميز حنة أرندت بين السلطة والعنف: السلطة تقوم على الاتفاق والعمل المشترك، أما العنف فأداتي، يحتاج دائمًا إلى مبررات بالغاية التي يخدمها. لذلك قد يكون العنف مبرَّرًا في ظروف معينة، لكنه لا يكون مشروعًا أبدًا؛ وحيث يحل العنف تتراجع السلطة. ويدعو غاندي إلى اللاعنف: إنه «قانون نوعنا البشري»، قوة إيجابية تقاوم الظلم دون إلحاق الأذى، وتُثبت أن الوسيلة يجب أن تكون نقية كالغاية.

الأخطاء الشائعة

1
الخلط بين القوة المشروعة للدولة والعنف التعسفي: فيبر يقرن الاحتكار بالمشروعية والقانون.
2
عدم التمييز عند أرندت بين التبرير (بالغاية) والمشروعية (بالاتفاق والأصل).
3
اعتبار اللاعنف عند غاندي سلبية أو استسلامًا، وهو مقاومة فعالة.

مثال محلول

نص السؤال

هل يمكن أن يكون العنف مشروعًا؟

التصحيح

تأطير الإشكال. العنف شر في ذاته، لكن المجتمعات تقبل بعض أشكاله: فهل توجد معايير تجعل العنف مشروعًا؟
التحليل. فيبر: العنف المشروع هو عنف الدولة الذي تحتكره وتمارسه وفق القانون؛ خارجها يصبح العنف غير مشروع.
المناقشة. أرندت: العنف قد يُبرَّر بغاياته لكنه لا يكون مشروعًا، فالمشروعية للسلطة القائمة على الاتفاق؛ غاندي: اللاعنف يقاوم الظلم بفاعلية دون أن يلوث الغاية بوسائل عنيفة.
التركيب. قد تكون للعنف مبررات (الدفاع عن النفس، حفظ النظام بالقانون)، لكن المشروعية الحقيقية للحق والقانون والسلطة القائمة على الاتفاق؛ العنف يبقى استثناءً يحتاج دائمًا إلى تبرير.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Sciences Humaines، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس (وفق حدود عرضك).

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
اشرح تعريف ماكس فيبر للدولة.
عرض التصحيح
الدولة هي الجماعة التي تحتكر، داخل إقليم محدد، حق استعمال العنف المادي المشروع: لا يحق لغيرها ممارسته إلا بإذنها، ويستمد هذا العنف مشروعيته من التقليد أو الكاريزما أو القانون.

التمرين 2

متوسط
ما الفرق بين التبرير والمشروعية عند حنة أرندت؟
عرض التصحيح
التبرير يتعلق بالغاية: نبرر العنف بالهدف الذي يخدمه (الدفاع عن النفس مثلًا). المشروعية تتعلق بالأصل: تستمدها السلطة من اتفاق الناس وعملهم المشترك. لذلك يمكن أن يكون العنف مبرَّرًا دون أن يكون مشروعًا.

التمرين 3

صعب
ناقش القول: «الغاية تبرر الوسيلة، ولو كانت عنفًا».
عرض التصحيح
يجد القول سنده في التصور الأداتي للعنف، وفي فكرة احتكار الدولة له عند فيبر. لكن أرندت تبين أن التبرير بالغاية لا يمنح المشروعية، وأن العنف يهدم السلطة التي يدّعي خدمتها؛ وغاندي يرفض الفصل بين الغاية والوسيلة: الوسيلة العنيفة تفسد الغاية. التركيب: لا يمكن جعل الغاية مبررًا مطلقًا، والعنف يبقى استثناءً مقيدًا بالقانون والحق.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل كل عنف تمارسه الدولة مشروع؟

لا: عند فيبر، المشروعية مرتبطة بأسسها (القانون خاصة)؛ العنف الذي يتجاوز القانون أو يستهدف المواطنين تعسفًا يفقد مشروعيته، وهو ما تؤكده فكرة دولة الحق والقانون.

ما الفرق بين السلطة والعنف عند أرندت؟

السلطة قدرة على العمل المشترك تقوم على اتفاق الناس، والعنف أداة تستعمل القوة. حين تحتاج السلطة إلى العنف فذلك علامة على ضعفها.

هل اللاعنف فعال تاريخيًّا؟

حركة غاندي من أجل استقلال الهند، وحركة الحقوق المدنية مع مارتن لوثر كينغ، مثالان على مقاومة لاعنيفة حققت تحولات كبرى.