OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الرياضية ب
الفلسفة · Bac SMB · المعامل 2

وجود الغير — درس الفلسفة بكالوريا علوم رياضية ب

يضع مفهوم الغير طالب مسلك العلوم الرياضية (ب) أمام سؤال العلاقة بالآخر، وهو سؤالٌ لا تحسمه معطىً تجريبي بل تحليلٌ فلسفي: هل الغير مجرد كائن آخر في العالم، أم أنه شرطٌ لوجودي أنا كذات واعية؟ كيف تحوّل نظرة الغير علاقتي بذاتي، كما يبيّن سارتر، وكيف يصير الاعتراف رهانًا للوجود عند هيجل؟

راجعه Équipe Orka · 30 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا SMB

الفلسفة من مواد الامتحان الوطني في بكالوريا مسلك العلوم الرياضية (ب)، معاملها 2. المسلك تهيمن عليه الرياضيات (معامل 9) تليها الفيزياء والكيمياء وعلوم المهندس (معامل 7 لكلٍّ منهما)، فتبدو الفلسفة هامشية بمعاملها؛ غير أنها والإنجليزية (معامل 2) تشكّلان «هامش المناورة» في المعدل حيث تكون الفوارق بين المترشحين ضيقة جدًّا. المطلوب إتقان بنية الإنشاء الفلسفي (تحليل، مناقشة، تركيب) لا الحفظ.

في الامتحان

امتحانٌ وطني موحَّد مدته ساعتان، بثلاثة مواضيع للاختيار: نص فلسفي، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي. تُقوَّم الورقة وفق شبكة منهجية ثابتة (الإشكال، التحليل، المناقشة، التركيب). يميل طالب الرياضيات إلى الصرامة الاستدلالية؛ وهي ميزة في الفلسفة شرط ألا تتحول إلى جفافٍ يُهمل تعدد المواقف والأمثلة.

أهداف التعلم

  • ربط محاور مفهوم الغير ببعضها وبمنهجية الإنشاء الفلسفي المعتمدة في مسلك العلوم الرياضية (ب)
  • التمييز بين الغير كموضوع في العالم والغير كذات مماثلة لي
  • تحليل أطروحة سارتر: الغير شرطٌ لاكتشافي لذاتي، ونظرته تشيّئني
  • تحليل جدل الاعتراف عند هيجل: وعي الذات لا يتحقق إلا عبر وعيٍ آخر يعترف به
  • بيان البعد الوجودي للغير: لا أنا بدون آخر
  • مناقشة توتر العلاقة مع الغير بين التهديد والحاجة

المفاهيم الأساسية

الإشكال

الغير هو الأنا الذي ليس أنا. لكنه ليس شيئًا بين الأشياء: حضوره يغيّر العالم ويغيّر علاقتي بذاتي. فما طبيعة هذا الوجود؟ وهل هو شرطٌ لوجودي أم حدٌّ له؟

سارتر: النظرة والتشيّؤ

يبيّن سارتر أن اكتشافي للغير يتم أساسًا عبر «النظرة»: حين ينظر إليّ الغير أشعر أني صرت موضوعًا في مجاله، لي «طبيعة» يحددها هو (خجول، متطفل…). الغير إذن شرطٌ ضروري لأكتشف بعض أبعاد وجودي، لكنه في الوقت نفسه يهدد حريتي بتحويلها إلى ماهية.

هيجل: جدل الاعتراف

عند هيجل، لا يبلغ وعي الذات حقيقته إلا حين يعترف به وعيٌ آخر. من هنا ينشأ صراعٌ من أجل الاعتراف يصوّره جدل «السيد والعبد»: الوجود الإنساني الكامل يقتضي الاعتراف المتبادل بين الذوات، لا الهيمنة.

الأخطاء الشائعة

1

اختزال «وجود الغير» في مشكل معرفة الغير: المحور الأول عن الوجود، لا عن كيفية معرفته.

2

تقديم سارتر على أنه ينفي حاجة الأنا إلى الغير؛ هو يثبت هذه الحاجة ويكشف توترها.

3

عرض جدل السيد والعبد كحكاية دون استخلاص فكرة الاعتراف المتبادل.

مثال محلول

نص السؤال

هل وجود الغير شرطٌ لوجودي أم حدٌّ لحريتي؟

التصحيح

تأطير الإشكال. يُختبَر حضور الغير أحيانًا كإثراءٍ للذات وأحيانًا كتهديدٍ لها؛ فهل هو أساسٌ لوجودي الإنساني أم قيدٌ عليه؟
التحليل. عند سارتر يكتشف الأنا بعض أبعاد وجوده عبر «نظرة» الغير (كوني مرئيًّا، محكومًا عليّ)؛ فالغير شرطٌ ضروري لأعرف صورتي ومكانتي، وهذا بعدٌ لا أبلغه بمفردي.
المناقشة. لكن النظرة ذاتها تشيّئني وتحوّل حريتي إلى ماهية؛ ومع هيجل يُتجاوَز التهديد نحو «اعترافٍ متبادل» بين وعيين؛ واعتراضٌ ديكارتي: الاستبطان يبلغ يقين الوجود دون وساطة الغير.
التركيب. الغير وسيطٌ ضروري لأبعادٍ من وجودي (الصورة، المكانة، الاعتراف)، لكن العلاقة المكتملة تقوم على اعترافٍ متبادل لا على تشيّؤٍ ولا هيمنة؛ فهو شرطٌ وحدٌّ في آن، والانتقال بينهما رهانٌ أخلاقي.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا SMB، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما الفرق بين الغير والشيء في العالم؟
عرض التصحيح
الشيء موضوعٌ خالص لا وعي له. الغير ذاتٌ واعية مثلي، له نظرته ومشروعه؛ لذلك حضوره لا يضيف موضوعًا فحسب، بل يغيّر بنية العالم وعلاقتي بذاتي.

التمرين 2

متوسط
كيف تكون «نظرة» الغير عند سارتر شرطًا وتهديدًا في آنٍ واحد؟
عرض التصحيح
شرطٌ: لأنها تكشف لي أبعادًا من وجودي لا أبلغها وحدي (كوني مرئيًّا، محكومًا عليّ). تهديدٌ: لأنها تحوّلني إلى موضوعٍ ذي ماهيةٍ يحدّدها الغير، فتقيّد حريتي بوصفي مشروعًا مفتوحًا.

التمرين 3

صعب
ناقش: هل يقتضي وجودي الأصيل الصراع مع الغير أم الاعتراف به؟
عرض التصحيح
لحظة النظرة (سارتر) تكشف بعدًا صراعيًّا؛ لكن هيجل يبيّن أن الهيمنة (وضع السيد) لا تحقق اعترافًا حقيقيًّا لأن اعتراف العبد بلا قيمة. الوجود الإنساني المكتمل يقتضي اعترافًا متبادلًا بين حريتين، وهو ما تجسده المؤسسات القانونية والأخلاقية.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل يمكن للأنا أن توجد دون غير؟

بيولوجيًّا نعم، لكن فلسفيًّا يرى سارتر وهيجل أن بعض أبعاد الوجود الإنساني (الاعتراف، الصورة الاجتماعية، اللغة) لا تتحقق إلا بوجود الغير؛ فالأنا الإنسانية أنا-مع-غير.

ما علاقة هذا المحور بمحوري «معرفة الغير» و«العلاقة مع الغير»؟

هذا المحور يثبت ضرورة وجود الغير، والثاني يسأل هل يمكن معرفته معرفة يقينية، والثالث يسأل عن الشكل الأمثل للعلاقة معه (صداقة، صراع، غيرية).

طالب العلوم الرياضية غالبًا لا يحب الفلسفة؛ كيف يرفع نقطته فيها؟

بأن يتعامل معها كبنيةٍ منطقية: كل موضوع = إشكال + أطروحة + حجاج + أطروحة مضادة + تركيب. احفظ هذا القالب وطبّقه على المحاور الثمانية، مع موقفين اثنين لكل محور ومثال واحد. هذا يكفي لتجاوز 12/20 دون إرهاق البرنامج الرياضي المكثّف.

كيف يخدم مفهوم الغير باقي البرنامج في مسلك العلوم الرياضية (ب)؟

مواقفه (سارتر، هيجل، مالبرانش، ميرلوبونتي، أرسطو، كانط) تتقاطع مباشرةً مع مفهوم الدولة (الاعتراف، القانون) ومفهوم الواجب (احترام الغير). إتقانه يوفّر ذخيرةً حجاجية لأكثر من محور.