OrkaOrka/البكالوريا/علوم الحياة والأرض
الفلسفة · Bac SVT · المعامل 2

الحرية والإرادة — درس الفلسفة بكالوريا علوم الحياة والأرض

يضع مفهوم الحرية طالب مسلك علوم الحياة والأرض أمام أعقد أسئلة الفلسفة، وهو سؤالٌ يمسّ كل فعلٍ ومسؤولية: هل أملك إرادةً حرة تختار من دون قيد (ديكارت)، أم أن ما أسمّيه «إرادة حرة» ليس سوى رغبةٍ محدَّدة بأسبابٍ أجهلها (سبينوزا)؟

راجعه Équipe Orka · 30 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا SVT

الفلسفة مادةٌ ممتحَنة وطنيًّا في بكالوريا مسلك علوم الحياة والأرض، معاملها 2. تأتي بعد الرياضيات وعلوم الحياة والأرض (معامل 7 لكلٍّ) والفيزياء والكيمياء (معامل 5)، وتتقاسم مع الإنجليزية (معامل 2) موقع المواد «المرجّحة»: لا تصنع النجاح وحدها لكنها كثيرًا ما تحسم بين ميزةٍ وأخرى. المنتظَر امتلاك منهجية الكتابة الفلسفية لا تجميع المواقف.

في الامتحان

امتحانٌ وطني موحَّد، ساعتان، ثلاثة مواضيع للاختيار (نص / قولة مذيّلة بمطلب / سؤال إشكالي)، وتنقيطٌ وفق شبكةٍ منهجية (إشكال، تحليل، مناقشة، تركيب). طالب علوم الحياة والأرض معتادٌ على قراءة الوثائق واستثمار المعطيات؛ وهي مهارةٌ تفيد مباشرةً في تحليل النص الفلسفي واستخراج الأطروحة والحجاج.

أهداف التعلم

  • مقاربة إشكال الحرية بصرامةٍ منهجية تناسب امتحان مسلك علوم الحياة والأرض (معامل 2): تحليل، مناقشة، تركيب
  • تحديد معنى الإرادة بوصفها قدرةً على القصد والاختيار
  • تحليل موقف ديكارت: الإرادة لا متناهية وحرة، وهي أوسع من الفهم
  • تحليل نقد سبينوزا: لا توجد إرادة «حرة» بمعنى اللاسببية؛ كل قرارٍ محدَّد
  • تحليل موقف سارتر: الاختيار الحر أساس المسؤولية والقلق الوجودي
  • مناقشة العلاقة بين حرية الإرادة والعقل والانفعالات

المفاهيم الأساسية

الإشكال

أشعر أني «أقرّر» و«أختار». لكن هل هذا الاختيار حرٌّ فعلًا (لا تحدّده أسباب)، أم أنه ناتجٌ عن ميولٍ ودوافع سابقة؟ وما علاقة الإرادة بالعقل الذي يحكم بالصواب؟

ديكارت: إرادةٌ لا متناهية

يرى ديكارت أن الإرادة هي أكثر ما في الإنسان كمالًا وشبهًا بالله: فهي «لا متناهية»، تستطيع أن تُثبت أو تنفي، أن تفعل أو تمتنع، حتى فيما لا يدركه الفهم بوضوح. حريتها في هذه القدرة على الاختيار؛ ودرجتها العليا أن تختار بموجب ما يبيّنه العقل حقًّا وخيرًا.

سبينوزا وسارتر

ينكر سبينوزا «الإرادة الحرة»: كل قرارٍ محدَّدٌ بسببٍ، وهذا بدوره بسببٍ آخر إلى ما لا نهاية؛ الشعور بحرية الاختيار وهمٌ من جهلٍ بالأسباب. أما سارتر فيربط الحرية بالاختيار والمسؤولية: أنا مسؤولٌ عن اختياراتي كلها، وهذا مصدر «القلق»؛ الهروب من هذه المسؤولية «سوء نيّة».

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين حرية الإرادة (قدرة الاختيار) وحرية الفعل (إمكان تنفيذ ما أردت خارجيًّا).

2

فهم إرادة ديكارت اللامتناهية كقدرةٍ على كل شيء؛ اللامتناهي هو مجال «القبول/الرفض» لا القدرة الفعلية.

3

عرض سبينوزا كنافٍ للإرادة كليًّا؛ هو ينفي كونها «حرة» بمعنى اللاسببية لا وجودَها كفعلٍ نفسي.

مثال محلول

نص السؤال

هل الإرادة الحرّة قدرةٌ مطلقة على الاختيار؟

التصحيح

تأطير الإشكال. نحسّ أننا نختار بين ممكناتٍ دون قهر؛ فهل هذا دليلٌ على إرادةٍ حرة لا متناهية، أم أن «الاختيار» ذاته محدَّدٌ بأسبابٍ نجهلها؟
التحليل. ديكارت: الإرادة لا متناهية وأوسع من الفهم، وهي أظهرُ ما في الإنسان من صورة الكمال؛ حريتها في القدرة على الإثبات أو النفي أو تعليق الحكم، وأعلاها حين تتبع وضوح العقل.
المناقشة. سبينوزا: «الإرادة الحرة» وهمٌ؛ ما نسمّيه اختيارًا رغبةٌ محدَّدة بعللٍ سابقة؛ سارتر: الحرية ليست ملكةً بل بنيةَ الوجود ذاته، وهي تلازمها المسؤولية الكاملة و«القلق»؛ واعتراضٌ: علوم النفس تكشف محدِّداتٍ لاشعورية للقرار.
التركيب. الإرادة ليست قدرةً مطلقة معلّقة في الفراغ، لكنها ليست وهمًا كاملًا: هي قدرةٌ على المداولة والالتزام ضمن شروط، وتحمُّلُ تبعات الاختيار جزءٌ من معناها.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا SVT، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما الفرق بين حرية الإرادة وحرية الفعل؟
عرض التصحيح
حرية الإرادة قدرةٌ داخلية على الاختيار والقصد. حرية الفعل إمكان تحقيق ما أردته في الواقع الخارجي (قد أريد فعلًا وأُمنَع منه بقيدٍ مادي أو قانوني). قد تكون الإرادة حرة والفعل مقيّدًا.

التمرين 2

متوسط
لماذا يعتبر ديكارت الإرادة أوسع من الفهم، وما نتيجة ذلك في الخطأ؟
عرض التصحيح
لأن الإرادة (الإثبات/النفي) لا متناهية، بينما الفهم محدود. فحين نحكم في ما لا نتصوّره بوضوحٍ وتمايز نقع في الخطأ؛ الخطأ إذن ناتجٌ عن سوء استعمال الحرية لا عن نقصٍ في العقل. الحلّ: تعليق الحكم حتى الوضوح.

التمرين 3

صعب
ناقش: هل يقوّض نقدُ سبينوزا للإرادة الحرة مفهومَ المسؤولية؟
عرض التصحيح
ظاهريًّا نعم: إن كان كل قرارٍ محدَّدًا، فكيف نحاسب الفاعل؟ لكن سبينوزا يوفّق: تُنسب الأفعال إلى الشخص ما دامت صادرةً عن طبيعته ووعيه؛ والمسؤولية تكتمل بالمعرفة التي تجعله فاعلًا لا منفعلًا. سارتر يذهب أبعد فيجعل المسؤولية مطلقةً ومصدرًا للقلق. فالمفهوم يُعاد بناؤه لا يُلغى.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل الإرادة الحرة تتعارض مع العقل؟

لا عند ديكارت: أعلى درجات الحرية أن تختار الإرادةُ ما يبيّنه العقل حقًّا وخيرًا. الخطأ والشر يقعان حين تحكم الإرادة فيما لا يدركه الفهم بوضوح.

ما الفرق بين هذا المحور ومحور «الحرية والحتمية»؟

«الحرية والحتمية» يعالج علاقة الحرية بالسببية الكونية عمومًا. هذا المحور يركّز على «الإرادة»: هل قدرة القصد والاختيار حرة (ديكارت) أم محدَّدة (سبينوزا)، وما صلتها بالمسؤولية (سارتر)؟

كيف أنظّم مراجعة الفلسفة إلى جانب برنامج علوم الحياة والأرض الثقيل؟

خصّص للفلسفة جلسةً أسبوعية قصيرة: محورٌ واحد في كل مرة (إشكاله، ثلاثة مواقف، مثال)، ثم كتابة فقرة تحليل وفقرة مناقشة. راكِم على مدى الأسابيع مقدمةً وخاتمةً جاهزتين للتكييف. الهدف نقطةٌ فوق المعدل، وهي في متناول أي مجتهد.

لماذا يخشى كثيرٌ من مترشحي مسلك علوم الحياة والأرض مواضيع الحرية؟

لتشعّب المواقف (سبينوزا، سارتر، ديكارت، روسو، كانط) واحتمال الوقوع في الخطابة. الحلّ: التزم إشكالًا محددًا (الحرية/الحتمية أو الحرية/القانون)، وحلّل موقفين متقابلين بدقة، ثم ركّب. الوضوح أهمّ من الاستطراد.