OrkaOrka/البكالوريا/العلوم والتكنولوجيات الكهربائية
الفلسفة · Bac STE · المعامل 2

مشروعية الدولة وغاياتها — درس الفلسفة بكالوريا علوم وتكنولوجيات كهربائية

يقود مفهوم الدولة طالب مسلك العلوم والتكنولوجيات الكهربائية من وصف المؤسسات إلى مساءلة مشروعيتها فلسفيًّا: ما الذي يجعل سلطة الدولة على الأفراد مشروعةً لا مجرد قوة؟ وما غايتها: ضمان الأمن (هوبز)، أم صيانة الحرية والحقوق (سبينوزا، لوك)، أم أنها في الأصل أداةٌ لهيمنة طبقة (ماركس)؟

راجعه Équipe Orka · 30 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا STE

الفلسفة مادةٌ ممتحَنة وطنيًّا في بكالوريا مسلك العلوم والتكنولوجيات الكهربائية، معاملها 2. تأتي بعد الرياضيات وعلوم المهندس والفيزياء والكيمياء (معامل 7 لكلٍّ)، وتتقاسم مع الإنجليزية (معامل 2) دور المادة المرجِّحة في المعدل. رغم صغر المعامل، تظل نقطة الفلسفة قابلةً للرفع بالمنهجية، وأثرها على المجموع حقيقي.

في الامتحان

امتحانٌ وطني موحَّد، ساعتان، ثلاثة مواضيع للاختيار (نص / قولة مذيّلة بمطلب / سؤال إشكالي)، وتنقيطٌ وفق شبكةٍ منهجية موحّدة. طالب الشعبة التقنية متمرّسٌ على تحليل الأنظمة ووظائفها؛ وهي مهارة تُنقل إلى تحليل بنية النص الفلسفي: أطروحة، حجاج، أمثلة، خصوم.

أهداف التعلم

  • الانتقال من الوصف المؤسّساتي إلى المساءلة الفلسفية لمشروعية الدولة، كما يقتضيه امتحان مسلك العلوم والتكنولوجيات الكهربائية
  • التمييز بين مشروعية الدولة (تبريرها) وفعّاليتها (قدرتها على الإكراه)
  • تحليل نظرية التعاقد عند هوبز: الخروج من حالة الطبيعة نحو الأمن
  • تحليل التصور الليبرالي: غاية الدولة حماية الحرية والحقوق الطبيعية
  • تحليل النقد الماركسي: الدولة تعبيرٌ عن علاقات القوة الطبقية
  • بناء موقف حول شروط مشروعية الدولة وغاياتها

المفاهيم الأساسية

الإشكال

تفرض الدولة قوانينها وتحتكر الإكراه. فهل هذه السلطة مشروعة، وبأي معنى؟ وما الذي يبرر تنازل الأفراد عن جزءٍ من حريتهم: الحاجة إلى الأمن؟ إلى العدالة؟ أم أنها قهرٌ مقنّع؟

هوبز: التعاقد والأمن

في حالة الطبيعة، حسب هوبز، يسود «حرب الكل ضد الكل» بسبب المساواة في القوة وندرة الخيرات. يتعاقد الأفراد فيتنازلون عن حقهم في استعمال القوة لصالح سلطةٍ عليا («التنّين») غايتها ضمان الأمن والسلم. مشروعية الدولة تنبع من هذا التعاقد ومن الوظيفة التي تؤديها.

من الحرية إلى النقد الطبقي

يرى سبينوزا ولوك أن غاية الدولة ليست القهر بل الحرية والحقوق: «غاية الدولة هي الحرية» (سبينوزا). في المقابل يرى ماركس أن الدولة، في المجتمعات المنقسمة طبقيًّا، جهازٌ يكرّس هيمنة الطبقة المالكة تحت غطاء الحياد؛ فمشروعيتها المعلنة تحجب وظيفتها الفعلية.

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين مشروعية الدولة (سؤال التبرير) وشرعيتها القانونية (مطابقة القانون).

2

تقديم حالة الطبيعة كواقعة تاريخية؛ هي فرضٌ منهجي لتبرير الدولة.

3

عرض النقد الماركسي كرفضٍ مطلق لكل دولة، وإغفال تمييزه بين وظائفها.

مثال محلول

نص السؤال

حلّل وناقش القولة: «إنّ غاية الدولة هي الحرية» (سبينوزا).

التصحيح

تأطير الإشكال. تُرجِع القولة مشروعية الدولة إلى غايةٍ محددة هي الحرية لا مجرد الأمن؛ فما الذي يجعل سلطة الدولة مشروعةً لا مجرد قوة، وما غايتها الفضلى؟
التحليل. عند سبينوزا (وقريبًا منه لوك) يتنازل الأفراد عن جزءٍ من قوّتهم لا ليُستعبَدوا بل ليعيشوا آمنين وأحرارًا تحت قانونٍ عام؛ فالدولة الشرعية هي التي تصون حرية الفكر والتعبير وتجعل المواطن يطيع قانونًا يخدم إنسانيته.
المناقشة. هوبز: الغاية الأولى هي الأمن، ولو بسلطةٍ مطلقة، لأن حرب الكل ضد الكل أسوأ؛ ماركس: الدولة في المجتمعات الطبقية أداةُ هيمنةٍ لا تحقيقٌ للحرية العامة؛ فالغاية المعلنة قد تحجب وظيفةً فعلية.
التركيب. مشروعية الدولة تُقاس بغايتها: كلما اقتربت من ضمان الحرية والحقوق تحت قانونٍ عام ازدادت شرعيتها؛ والأمن شرطٌ لا غاية قصوى، والنقد الطبقي يذكّر بوجوب مراقبة الدولة لا مجرد طاعتها.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا STE، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما وظيفة «حالة الطبيعة» في نظريات التعاقد؟
عرض التصحيح
هي فرضٌ منهجي (لا واقعة تاريخية) يتخيّل وضع البشر قبل الدولة، لإبراز الحاجة إلى سلطةٍ سياسية وتبرير مشروعيتها: عند هوبز حالة حرب تدفع إلى التعاقد.

التمرين 2

متوسط
قارن بين غاية الدولة عند هوبز وغايتها عند سبينوزا/لوك.
عرض التصحيح
هوبز: الغاية الأولى هي الأمن والخروج من حرب الكل ضد الكل، ولو بسلطةٍ مطلقة يتنازل لها الأفراد. سبينوزا/لوك: الغاية صيانة الحرية والحقوق تحت قانونٍ عام؛ فالدولة الشرعية تحفظ حرية الفكر والملكية لا تُلغيها.

التمرين 3

صعب
ناقش: هل يُبطل النقد الماركسي كل حديثٍ عن مشروعية الدولة؟
عرض التصحيح
النقد الماركسي يكشف بعدًا طبقيًّا يحجبه خطاب الحياد، لكنه لا يُلغي إمكان دولةٍ أكثر عدلًا؛ فماركس يميّز وظائف الدولة، ويتصور تجاوز الدولة الطبقية لا انعدام كل تنظيم. المشروعية تبقى سؤالًا مفتوحًا مشروطًا بمن تخدمه الدولة فعلًا.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين المشروعية والشرعية؟

الشرعية مطابقةٌ للقانون القائم (سلطةٌ شرعية = وصلت للحكم وفق القواعد). المشروعية سؤالٌ فلسفي أعمق: هل تستحق هذه السلطة الطاعة؟ وبأي مبرر (تعاقد، عدالة، خدمة الحرية)؟

ما علاقة هذا المحور بمحور «طبيعة السلطة السياسية»؟

هذا المحور يسأل: لماذا تكون سلطة الدولة مشروعة وما غايتها؟ والمحور التالي يسأل: ما طبيعة هذه السلطة وكيف تُمارَس (قوة، قانون، مؤسسات، عنف مشروع)؟

كيف أوفّق بين التكوين التقني الكثيف ومراجعة الفلسفة؟

بجلسةٍ أسبوعية واحدة مركّزة: خذ محورًا، استخرج إشكاله وثلاثة مواقف ومثالًا، واكتب فقرة تحليل وفقرة مناقشة. جهّز مقدمةً وخاتمةً نموذجيتين قابلتين للتكييف. هذا يكفي لتأمين نقطةٍ فوق المعدل في مادةٍ معاملها 2.

كيف أستثمر ثقافتي في مسلك العلوم والتكنولوجيات الكهربائية في محور الدولة دون أن أخرج عن الفلسفة؟

اجعل المعطى المؤسّساتي أو الاقتصادي مثالًا يوضّح موقفًا فلسفيًّا (هوبز، سبينوزا، هيجل، ماركس، فيبر)، لا موضوعًا للتحليل في ذاته. السؤال الفلسفي هو المشروعية والغاية، لا آليات الاشتغال.