OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الرياضية ب
الفلسفة · Bac SMB · المعامل 2

الحق بين الطبيعي والوضعي — درس الفلسفة بكالوريا علوم رياضية ب

يطرح مفهوم الحق والعدالة، في مسلك العلوم الرياضية (ب)، سؤال المعيار: بأيّ ميزانٍ نحكم بأن قاعدةً عادلة؟ هل هناك حقٌّ «طبيعي» كوني سابقٌ على القوانين، تُقاس به عدالتها، أم أن الحق لا وجود له إلا بما تقرّره الدولة في قانونها الوضعي؟

راجعه Équipe Orka · 30 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا SMB

الفلسفة من مواد الامتحان الوطني في بكالوريا مسلك العلوم الرياضية (ب)، معاملها 2. المسلك تهيمن عليه الرياضيات (معامل 9) تليها الفيزياء والكيمياء وعلوم المهندس (معامل 7 لكلٍّ منهما)، فتبدو الفلسفة هامشية بمعاملها؛ غير أنها والإنجليزية (معامل 2) تشكّلان «هامش المناورة» في المعدل حيث تكون الفوارق بين المترشحين ضيقة جدًّا. المطلوب إتقان بنية الإنشاء الفلسفي (تحليل، مناقشة، تركيب) لا الحفظ.

في الامتحان

امتحانٌ وطني موحَّد مدته ساعتان، بثلاثة مواضيع للاختيار: نص فلسفي، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي. تُقوَّم الورقة وفق شبكة منهجية ثابتة (الإشكال، التحليل، المناقشة، التركيب). يميل طالب الرياضيات إلى الصرامة الاستدلالية؛ وهي ميزة في الفلسفة شرط ألا تتحول إلى جفافٍ يُهمل تعدد المواقف والأمثلة.

أهداف التعلم

  • صياغة إشكال المعيار في العدالة وبناء خطةٍ ممنهجة تستجيب لشبكة تنقيط مسلك العلوم الرياضية (ب)
  • التمييز بين الحق الطبيعي (مبادئ كونية) والحق الوضعي (قوانين مؤسَّسة تاريخيًّا)
  • تحليل تصور الحق الطبيعي: معيارٌ فوق القوانين تُحاكَم إليه
  • تحليل الوضعانية القانونية: لا حق خارج ما يقرّره المشرّع
  • تحليل موقف هوبز: لا حق ولا عدل قبل قيام الدولة والقانون
  • مناقشة العلاقة بين الحقين ودور فكرة الحق الطبيعي في نقد القوانين الجائرة

المفاهيم الأساسية

الإشكال

نطالب أحيانًا بحقوقٍ لا يعترف بها القانون القائم («هذا حقي وإن لم ينصّ عليه القانون»). فهل ثمة حقٌّ سابقٌ على القانون الوضعي؟ وإذا لم يوجد، فبأي معيار ننتقد قانونًا جائرًا؟

الحق الطبيعي

يرى أنصار الحق الطبيعي (من الرواقيين إلى فلاسفة الأنوار) أن للإنسان، بما هو إنسان، حقوقًا كونية (الحياة، الحرية) مؤسَّسة على الطبيعة أو العقل، سابقةً على القوانين وثابتة عبر المجتمعات؛ وهي معيارٌ تُقاس به عدالة القوانين الوضعية.

الوضعانية القانونية وهوبز

ترى الوضعانية القانونية أن «الحق» هو فقط ما يقرّره المشرّع في قانونٍ نافذ؛ لا معنى لحقٍّ خارج النسق القانوني. ويقول هوبز إن حالة الطبيعة بلا قانون هي بلا عدلٍ ولا ظلم؛ العدل والحق يولدان مع الدولة والقانون المدني.

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين «الحق» بمعنى ما هو مشروع/عادل، و«القانون» بوصفه النص الوضعي النافذ.

2

تقديم الحق الطبيعي كقائمة ثابتة نهائية، وإغفال تاريخيته وتطوّر مضامينه.

3

اعتبار الوضعانية القانونية تبريرًا لكل قانون؛ هي تصفه لا تقدّسه بالضرورة.

مثال محلول

نص السؤال

هل يستمدّ القانون الوضعي مشروعيته من مطابقته لحقٍّ طبيعي؟

التصحيح

تأطير الإشكال. نطيع القوانين لأنها «قانون»؛ لكن حين نصفها بالجائرة نحتكم إلى معيارٍ أعلى. فهل ثمّة حقٌّ طبيعي سابقٌ يُقاس به القانون، أم لا حقّ خارج ما تسنّه الدولة؟
التحليل. نظرية الحق الطبيعي: مبادئ كونية (الحياة، الحرية، الكرامة) مؤسَّسة في الطبيعة أو العقل، تُلزِم المشرّع وتتيح نقد القانون الوضعي؛ إعلانات الحقوق امتدادٌ لهذا التصور.
المناقشة. الوضعانية القانونية: لا حقّ إلا ما تقرّره سلطةٌ شرعية، وما يسمّى «طبيعيًّا» متغيّرٌ بحسب الثقافات؛ هوبز: في حالة الطبيعة لكلٍّ «حقٌّ في كل شيء» أي لا حقّ فعليًّا قبل الدولة؛ واعتراضٌ: بغير معيارٍ أعلى يستحيل الحكم على قانونٍ بالجور.
التركيب. القانون الوضعي شرطُ وجود الحقّ الفعلي وضمانِه، لكن فكرة الحق الطبيعي تظلّ أفقًا نقديًّا يقيس عدالته ويوجّه إصلاحه.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا SMB، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما الفرق بين الحق الطبيعي والحق الوضعي؟
عرض التصحيح
الحق الطبيعي مبادئ كونية (كالحق في الحياة والحرية) تُنسب إلى الطبيعة أو العقل وتسبق القوانين. الحق الوضعي قواعد وضعتها مجتمعات ودولٌ في نصوص نافذة، تختلف بين البلدان وتتغير عبر الزمن.

التمرين 2

متوسط
ما الوظيفة النقدية لفكرة «الحق الطبيعي» في مواجهة القانون الوضعي؟
عرض التصحيح
تتيح الحكم على قانونٍ قائم بأنه جائرٌ بالاحتكام إلى مبادئ أعلى (الكرامة، الحرية، المساواة)، وتؤسّس شرعية المطالبة بإصلاحه أو مقاومته. بغير هذا المعيار الأعلى يصير كلّ ما هو «قانوني» عادلًا بالتعريف.

التمرين 3

صعب
ناقش: إذا كان مضمون «الحق الطبيعي» متغيّرًا تاريخيًّا، فهل يفقد قيمته كمعيار؟
عرض التصحيح
تغيّر المضامين (توسّع لائحة الحقوق عبر التاريخ) لا يُلغي وظيفة الفكرة: فهي تظل مطلبًا عقليًّا-أخلاقيًّا بأن للإنسان حقوقًا لا تُختزل في إرادة المشرّع. الأفضل فهم الحق الطبيعي كأفقٍ نقدي متطوّر لا كقائمة جامدة؛ وبهذا يحتفظ بقوّته التوجيهية.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل الوضعانية القانونية تبرّر كل قانون؟

ليس بالضرورة. هي أطروحةٌ حول ماهية الحق (ما يقرّره المشرّع)، ويمكن لوضعانيٍّ أن ينتقد قانونًا لأسبابٍ سياسية أو أخلاقية خارج تعريف «الحق»، لكنه لا يسمّي ذلك «حقًّا طبيعيًّا».

ما علاقة هذا المحور بمحور «العدالة أساس الحق»؟

هذا المحور يميّز مصدر الحق (طبيعي/وضعي). المحور التالي يسأل: ما الأساس القيمي الذي يجعل الحق حقًّا، أي ما العدالة (توزيع، إنصاف، مساواة)؟

طالب العلوم الرياضية غالبًا لا يحب الفلسفة؛ كيف يرفع نقطته فيها؟

بأن يتعامل معها كبنيةٍ منطقية: كل موضوع = إشكال + أطروحة + حجاج + أطروحة مضادة + تركيب. احفظ هذا القالب وطبّقه على المحاور الثمانية، مع موقفين اثنين لكل محور ومثال واحد. هذا يكفي لتجاوز 12/20 دون إرهاق البرنامج الرياضي المكثّف.

لماذا يُعدّ محور الحق والعدالة من أكثر محاور امتحان مسلك العلوم الرياضية (ب) تكرارًا؟

لأنه يجمع إشكالًا واضحًا (الطبيعي/الوضعي، المساواة/الإنصاف) ومواقف متقابلة قابلة للتوظيف السريع (أرسطو، راولز، هوبز). تجهيزه جيدًا يضمن غالبًا موضوعًا في المتناول.