OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الإنسانية
الفلسفة · Bac Sciences Humaines · المعامل 4

الواجب والإكراه — درس الفلسفة بكالوريا علوم إنسانية

ما الفرق بين أن «أُلزَم» بفعلٍ من الخارج (إكراه) وأن «أُلزِم» نفسي به من داخلي (واجب)؟ ولماذا لا يكون الفعل أخلاقيًّا عند كانط إلا إذا صدر «عن واجب» لا عن ميلٍ أو خوف؟

راجعه Équipe Orka · 29 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا Sciences Humaines

الفلسفة معامل 4 في بكالوريا مسلك العلوم الإنسانية، بالتساوي مع الاجتماعيات (التاريخ والجغرافيا) والفرنسية، وقبل اللغة العربية والإنجليزية. إنها من المواد الأساسية التي تحدد المعدل، ويُنتظر من المترشح تمكّن حقيقي من الكتابة الفلسفية (تحليل، مناقشة، تركيب) لا مجرد استظهار المواقف.

في الامتحان

الامتحان الوطني في الفلسفة لهذا المسلك مدته 4 ساعات، ويقترح ثلاثة مواضيع يختار المترشح واحدًا منها: نص فلسفي للتحليل والمناقشة، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي مفتوح. تُقوَّم الورقة وفق منهجية موحدة: فهم الإشكال، التحليل (المفاهيم والأطروحة والحجاج)، المناقشة (مواقف مؤيدة ومعارضة)، ثم التركيب واستخلاص موقف مؤسَّس.

أهداف التعلم

  • التمييز بين الإكراه (قسرٌ خارجي) والإلزام الأخلاقي (واجبٌ يفرضه العقل على الذات)
  • تحليل تمييز كانط بين الفعل «المطابق للواجب» والفعل «الصادر عن واجب»
  • بيان أن القيمة الأخلاقية للفعل في نيّته ومبدئه لا في نتيجته وحدها
  • تحليل مفهوم «الأمر المطلق» بوصفه صيغةً للواجب غير المشروط
  • مناقشة العلاقة بين الواجب والحرية (الاستقلالية الذاتية للإرادة)

المفاهيم الأساسية

الإشكال

أفعل أحيانًا ما ينبغي خوفًا من العقاب أو طلبًا للمصلحة، وأحيانًا لأني «يجب» عليّ ذلك في ذاته. فما الذي يميّز الواجب الأخلاقي عن مجرد الخضوع للإكراه؟ وهل يمكن أن يكون الواجب حرًّا؟

كانط: عن واجب لا مطابق للواجب

يميّز كانط بين فعلٍ «مطابقٍ للواجب» (يوافق القاعدة لكن بدافع الميل أو المصلحة، كتاجرٍ أمين خوفًا على سمعته) وفعلٍ «صادرٍ عن واجب» (بدافع احترام القانون الأخلاقي ذاته). القيمة الأخلاقية لا تكون إلا للثاني: النيّة والمبدأ، لا النتيجة، هما مناط التقويم.

الأمر المطلق والاستقلالية

الواجب الأخلاقي عند كانط «أمرٌ مطلق»: غير مشروطٍ بغايةٍ خارجية («افعل بحيث تصلح قاعدة فعلك أن تكون قانونًا كونيًّا»). ولأن العقل هو من يشرّع هذا القانون لنفسه، فالخضوع له ليس إكراهًا بل «استقلاليةٌ ذاتية»: أطيع قانونًا أنا واضعه، وهذا عين الحرية الأخلاقية.

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين الإكراه (خارجي، ضد الإرادة) والإلزام الأخلاقي (داخلي، من العقل).

2

اختزال أخلاق كانط في النتائج؛ المعيار هو النيّة ومبدأ الفعل.

3

فهم الواجب كقيدٍ يناقض الحرية؛ عند كانط الواجب تعبيرٌ عن استقلالية الإرادة.

مثال محلول

نص السؤال

حلّل وناقش: «لا قيمة أخلاقية لفعلٍ إلا إذا صدر عن واجب» (بتصرّف عن كانط).

التصحيح

تأطير الإشكال. القولة تحصر القيمة الأخلاقية في الدافع (احترام الواجب) لا في النتيجة ولا في الميل؛ فهل هذا معيارٌ صارمٌ زيادةً عن اللزوم؟
التحليل. شرح التمييز مطابق للواجب/عن واجب، ومفهوم الأمر المطلق، وربط الطاعة له بالاستقلالية (الحرية).
المناقشة. اعتراض: قد يُقصي هذا المعيار الأفعال النابعة من التعاطف والرحمة؛ اعتراض نفعي: المهم عواقب الفعل على السعادة العامة؛ ردّ كانطي: التعاطف متقلب، والواجب وحده كوني وثابت.
التركيب. معيار «الفعل عن واجب» يضمن كونيةَ الأخلاق وثباتها ضد الأهواء، لكن الحياة الأخلاقية الفعلية تجمع بين مبدأ الواجب وحساسيةٍ تجاه الغير وعواقب الأفعال؛ فالواجب أساسٌ لا يُلغي دور المشاعر والنتائج.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Sciences Humaines، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما الفرق بين الإكراه والإلزام الأخلاقي؟
عرض التصحيح
الإكراه قسرٌ خارجي يفرض عليّ فعلًا رغمًا عني (تهديد، عقوبة). الإلزام الأخلاقي واجبٌ يفرضه العقل على الذات من الداخل؛ ألتزم به لأني أعترف بقيمته لا خوفًا من عقاب.

التمرين 2

متوسط
لماذا لا يكفي أن يكون الفعل «مطابقًا للواجب» ليكون أخلاقيًّا عند كانط؟
عرض التصحيح
لأن المطابقة قد تصدر عن دافعٍ غير أخلاقي (مصلحة، خوف على السمعة، ميل عاطفي). القيمة الأخلاقية تتطلب أن يكون الدافع هو احترام القانون الأخلاقي ذاته؛ عندئذٍ فقط يكون الفعل «عن واجب».

التمرين 3

صعب
ناقش: هل يُقصي معيار كانط الأفعالَ النابعة من التعاطف والرحمة؟
عرض التصحيح
ظاهريًّا نعم: كانط لا يمنح قيمةً أخلاقية كاملة لفعلٍ دافعُه الميل وحده. لكن يمكن التوفيق: التعاطف حافزٌ ثمين، وتكتمل قيمته حين يقترن بمبدأ الواجب فيصير ثابتًا وكونيًّا. النقد الأخلاقي المعاصر (أخلاق العناية) يعيد الاعتبار للمشاعر بوصفها مصدرًا أخلاقيًّا لا مجرد تابع.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل الواجب يناقض الحرية؟

عند كانط لا: ما دام العقل هو من يشرّع القانون الأخلاقي، فالخضوع له استقلاليةٌ ذاتية لا إكراه. أطيع قانونًا أنا واضعُه، وهذا عين الحرية الأخلاقية.

ما المقصود بـ«الأمر المطلق»؟

أمرٌ غير مشروطٍ بغايةٍ خارجية، يأمر بالفعل لذاته لا لأجل نتيجة. صيغته الشهيرة: «افعل بحيث تصلح قاعدةُ فعلك أن تصير قانونًا كونيًّا». يقابله «الأمر الشرطي»: افعل كذا إن أردت كذا.

ما علاقة هذا المحور بمحور «الوعي الأخلاقي»؟

هذا المحور يميّز الواجب من الإكراه ويحدد مصدره (العقل). المحور التالي يسأل: أين يقيم هذا الحسّ بالواجب داخل الإنسان؟ هل هو ضميرٌ فطري (روسو)، أم أثرٌ اجتماعي/نفسي (نيتشه، فرويد)؟