OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الإنسانية
الفلسفة · Bac Sciences Humaines · المعامل 4

مشروعية الدولة وغاياتها — درس الفلسفة بكالوريا علوم إنسانية

ما الذي يجعل سلطة الدولة على الأفراد مشروعةً لا مجرد قوة؟ وما غايتها: ضمان الأمن (هوبز)، أم صيانة الحرية والحقوق (سبينوزا، لوك)، أم أنها في الأصل أداةٌ لهيمنة طبقة (ماركس)؟

راجعه Équipe Orka · 29 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا Sciences Humaines

الفلسفة معامل 4 في بكالوريا مسلك العلوم الإنسانية، بالتساوي مع الاجتماعيات (التاريخ والجغرافيا) والفرنسية، وقبل اللغة العربية والإنجليزية. إنها من المواد الأساسية التي تحدد المعدل، ويُنتظر من المترشح تمكّن حقيقي من الكتابة الفلسفية (تحليل، مناقشة، تركيب) لا مجرد استظهار المواقف.

في الامتحان

الامتحان الوطني في الفلسفة لهذا المسلك مدته 4 ساعات، ويقترح ثلاثة مواضيع يختار المترشح واحدًا منها: نص فلسفي للتحليل والمناقشة، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي مفتوح. تُقوَّم الورقة وفق منهجية موحدة: فهم الإشكال، التحليل (المفاهيم والأطروحة والحجاج)، المناقشة (مواقف مؤيدة ومعارضة)، ثم التركيب واستخلاص موقف مؤسَّس.

أهداف التعلم

  • التمييز بين مشروعية الدولة (تبريرها) وفعّاليتها (قدرتها على الإكراه)
  • تحليل نظرية التعاقد عند هوبز: الخروج من حالة الطبيعة نحو الأمن
  • تحليل التصور الليبرالي: غاية الدولة حماية الحرية والحقوق الطبيعية
  • تحليل النقد الماركسي: الدولة تعبيرٌ عن علاقات القوة الطبقية
  • بناء موقف حول شروط مشروعية الدولة وغاياتها

المفاهيم الأساسية

الإشكال

تفرض الدولة قوانينها وتحتكر الإكراه. فهل هذه السلطة مشروعة، وبأي معنى؟ وما الذي يبرر تنازل الأفراد عن جزءٍ من حريتهم: الحاجة إلى الأمن؟ إلى العدالة؟ أم أنها قهرٌ مقنّع؟

هوبز: التعاقد والأمن

في حالة الطبيعة، حسب هوبز، يسود «حرب الكل ضد الكل» بسبب المساواة في القوة وندرة الخيرات. يتعاقد الأفراد فيتنازلون عن حقهم في استعمال القوة لصالح سلطةٍ عليا («التنّين») غايتها ضمان الأمن والسلم. مشروعية الدولة تنبع من هذا التعاقد ومن الوظيفة التي تؤديها.

من الحرية إلى النقد الطبقي

يرى سبينوزا ولوك أن غاية الدولة ليست القهر بل الحرية والحقوق: «غاية الدولة هي الحرية» (سبينوزا). في المقابل يرى ماركس أن الدولة، في المجتمعات المنقسمة طبقيًّا، جهازٌ يكرّس هيمنة الطبقة المالكة تحت غطاء الحياد؛ فمشروعيتها المعلنة تحجب وظيفتها الفعلية.

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين مشروعية الدولة (سؤال التبرير) وشرعيتها القانونية (مطابقة القانون).

2

تقديم حالة الطبيعة كواقعة تاريخية؛ هي فرضٌ منهجي لتبرير الدولة.

3

عرض النقد الماركسي كرفضٍ مطلق لكل دولة، وإغفال تمييزه بين وظائفها.

مثال محلول

نص السؤال

حلّل وناقش: «غاية الدولة الحقيقية هي الحرية» (سبينوزا).

التصحيح

تأطير الإشكال. القولة تحدد غاية الدولة في الحرية لا في الأمن أو الطاعة؛ فكيف توفّق الدولة بين الإكراه بالقانون وتحرير الأفراد؟
التحليل. شرح أطروحة سبينوزا: القانون العادل يحرّر لأنه يحمي من عنف الأقوياء ويتيح للفرد أن يفكر ويعبّر ويعمل بأمان؛ الدولة إطارٌ للحرية لا نقيضٌ لها.
المناقشة. هوبز: الغاية الأولى هي الأمن، والحرية تأتي بعده؛ ماركس: الدولة القائمة تخدم مصالح طبقية لا الحرية العامة؛ التجربة: دولٌ تقمع باسم النظام.
التركيب. مشروعية الدولة مشروطة بغاياتها: دولةٌ تحمي الأمن دون حرية تبقى ناقصة المشروعية، ودولةٌ تدّعي الحرية وتخدم فئةً تفقد مصداقيتها؛ المعيار هو خدمة الحرية والعدالة معًا.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Sciences Humaines، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما وظيفة «حالة الطبيعة» في نظريات التعاقد؟
عرض التصحيح
هي فرضٌ منهجي (لا واقعة تاريخية) يتخيّل وضع البشر قبل الدولة، لإبراز الحاجة إلى سلطةٍ سياسية وتبرير مشروعيتها: عند هوبز حالة حرب تدفع إلى التعاقد.

التمرين 2

متوسط
بماذا تختلف غاية الدولة عند هوبز عنها عند سبينوزا؟
عرض التصحيح
عند هوبز الغاية الأساس هي الأمن والسلم (تفادي حرب الكل ضد الكل)، ولو اقتضى ذلك سلطةً قوية. عند سبينوزا الغاية هي الحرية: حماية قدرة الأفراد على التفكير والتعبير والعمل بأمان؛ فالأمن وسيلةٌ لا غاية قصوى.

التمرين 3

صعب
ناقش: هل يُبطل النقد الماركسي كل حديثٍ عن مشروعية الدولة؟
عرض التصحيح
النقد الماركسي يكشف بعدًا طبقيًّا يحجبه خطاب الحياد، لكنه لا يُلغي إمكان دولةٍ أكثر عدلًا؛ فماركس يميّز وظائف الدولة، ويتصور تجاوز الدولة الطبقية لا انعدام كل تنظيم. المشروعية تبقى سؤالًا مفتوحًا مشروطًا بمن تخدمه الدولة فعلًا.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين المشروعية والشرعية؟

الشرعية مطابقةٌ للقانون القائم (سلطةٌ شرعية = وصلت للحكم وفق القواعد). المشروعية سؤالٌ فلسفي أعمق: هل تستحق هذه السلطة الطاعة؟ وبأي مبرر (تعاقد، عدالة، خدمة الحرية)؟

ما علاقة هذا المحور بمحور «طبيعة السلطة السياسية»؟

هذا المحور يسأل: لماذا تكون سلطة الدولة مشروعة وما غايتها؟ والمحور التالي يسأل: ما طبيعة هذه السلطة وكيف تُمارَس (قوة، قانون، مؤسسات، عنف مشروع)؟

كيف أرتب المواقف في الإنشاء؟

ابدأ عادةً بهوبز (التعاقد/الأمن) لتأسيس الحاجة إلى الدولة، ثم سبينوزا/لوك (غاية الحرية)، ثم ماركس (النقد الطبقي)، وركّب حول شروط المشروعية.