OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الإنسانية
الفلسفة · Bac Sciences Humaines · المعامل 4

العدالة أساس الحق — درس الفلسفة بكالوريا علوم إنسانية

ما الذي يجعل قاعدةً قانونيةً «عادلة»؟ هل العدالة توزيعٌ للخيرات والمناصب بحسب الاستحقاق (أرسطو)، أم مجموعةُ مبادئ يقبلها الجميع في وضعٍ منصف (راولز)؟

راجعه Équipe Orka · 29 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا Sciences Humaines

الفلسفة معامل 4 في بكالوريا مسلك العلوم الإنسانية، بالتساوي مع الاجتماعيات (التاريخ والجغرافيا) والفرنسية، وقبل اللغة العربية والإنجليزية. إنها من المواد الأساسية التي تحدد المعدل، ويُنتظر من المترشح تمكّن حقيقي من الكتابة الفلسفية (تحليل، مناقشة، تركيب) لا مجرد استظهار المواقف.

في الامتحان

الامتحان الوطني في الفلسفة لهذا المسلك مدته 4 ساعات، ويقترح ثلاثة مواضيع يختار المترشح واحدًا منها: نص فلسفي للتحليل والمناقشة، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي مفتوح. تُقوَّم الورقة وفق منهجية موحدة: فهم الإشكال، التحليل (المفاهيم والأطروحة والحجاج)، المناقشة (مواقف مؤيدة ومعارضة)، ثم التركيب واستخلاص موقف مؤسَّس.

أهداف التعلم

  • التمييز بين العدالة كفضيلة، والعدالة كمبدأٍ لتنظيم المؤسسات
  • تحليل تصنيف أرسطو: عدالة توزيعية (بحسب الاستحقاق) وعدالة تصحيحية (تعويض الضرر)
  • تحليل نظرية راولز: العدالة كإنصاف، وضع أصلي وحجاب الجهل، مبدأ الحرية ومبدأ الفارق
  • بيان كيف تؤسس العدالة مشروعية الحقوق والقوانين
  • مناقشة التوتر بين معايير العدالة (استحقاق، حاجة، مساواة)

المفاهيم الأساسية

الإشكال

الحق يُفترَض أن يكون عادلًا. لكن ما العدالة؟ هل هي إعطاء كلٍّ ما يستحق (لكن بأي معيار للاستحقاق)؟ أم ضمان مساواةٍ في الحقوق الأساسية مع تنظيمٍ منصفٍ للتفاوت؟

أرسطو: توزيعية وتصحيحية

يميّز أرسطو بين العدالة التوزيعية: توزيع الخيرات والمناصب بحسب الاستحقاق (مساواةٌ نسبية: للمتساوين بالتساوي، وللمختلفين بالاختلاف)؛ والعدالة التصحيحية: إعادة التوازن حين يقع ضررٌ أو غبن (تعويضٌ حسابي بصرف النظر عن أشخاص الأطراف).

راولز: العدالة كإنصاف

يقترح جون راولز تجربةً فكرية: أفرادٌ في «وضعٍ أصلي» تحت «حجاب جهل» (يجهلون موقعهم الاجتماعي، مواهبهم…) يختارون مبادئ للعدالة. سيختارون: (1) حرياتٍ أساسية متساوية للجميع؛ (2) لا يُقبل التفاوت الاجتماعي-الاقتصادي إلا إذا عاد بأكبر نفعٍ على الفئات الأسوأ حظًّا (مبدأ الفارق).

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين العدالة التوزيعية (بحسب الاستحقاق) والتصحيحية (تعويض حسابي للضرر).

2

فهم «حجاب الجهل» عند راولز كواقعٍ لا كتجربةٍ فكرية لضمان الحياد.

3

اختزال العدالة في المساواة الحسابية وإغفال معياري الاستحقاق والحاجة.

مثال محلول

نص السؤال

هل العدالة إعطاء كلٍّ ما يستحق أم ضمان مساواةٍ للجميع؟

التصحيح

تأطير الإشكال. السؤال يقابل معيار الاستحقاق بمعيار المساواة؛ وقد يتعارضان (مكافأة الموهبة مقابل مساواة الفرص).
التحليل. أرسطو: العدالة التوزيعية مساواةٌ نسبية بحسب الاستحقاق؛ ما يفترض تحديدًا للمعيار (الجدارة، المساهمة).
المناقشة. راولز: تُصان أولًا حرياتٌ متساوية للجميع، ثم يُقبل التفاوت فقط إذا نفع الأسوأ حظًّا؛ اعتراض: من يحدد «الاستحقاق»؟ ومن يضمن ألا تتحول المساواة إلى تسويةٍ ظالمة؟
التركيب. العدالة ليست معيارًا واحدًا: مساواةٌ في الحقوق والحريات الأساسية، وإنصافٌ في الفرص، وتوزيعٌ يراعي الاستحقاق والحاجة معًا؛ ومبدأ راولز يقدّم صياغةً تجمع بين المساواة الأساسية وتنظيمٍ منصفٍ للفارق.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Sciences Humaines، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما الفرق بين العدالة التوزيعية والعدالة التصحيحية عند أرسطو؟
عرض التصحيح
التوزيعية: توزيع الخيرات والمناصب بحسب الاستحقاق (مساواة نسبية). التصحيحية: إعادة التوازن بعد وقوع ضررٍ أو غبن، بتعويضٍ حسابي لا ينظر إلى مكانة الأطراف.

التمرين 2

متوسط
ما وظيفة «حجاب الجهل» في نظرية راولز؟
عرض التصحيح
يجعل المتعاقدين يجهلون موقعهم الاجتماعي ومواهبهم عند اختيار مبادئ العدالة؛ فيختارون مبادئ لا تحابي فئةً بعينها، لأن أيًّا منهم قد يجد نفسه في أسوأ وضع. إنه أداةٌ لضمان حياد الاختيار وإنصافه.

التمرين 3

صعب
ناقش: هل «مبدأ الفارق» عند راولز يبرّر التفاوت أم يقيّده؟
عرض التصحيح
هو يقيّده: لا يُقبل التفاوت الاجتماعي-الاقتصادي إلا بشرطٍ صارم أن يحسّن وضع الأسوأ حظًّا مقارنةً بوضع المساواة التامة. الاعتراض: قد يُستعمل لتبرير فوارق كبيرة باسم «نفعٍ» بعيد؛ لذا يُشترط قياسٌ فعلي لأثره على الفئات الهشة.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل العدالة والمساواة مترادفان؟

لا. المساواة أحد معايير العدالة لكنها ليست العدالة كلها: قد تكون معاملةُ المختلفين بالتساوي ظلمًا. العدالة توازنٌ بين المساواة (في الحقوق الأساسية) والاستحقاق والحاجة والإنصاف.

ما علاقة هذا المحور بمحور «الحق بين الطبيعي والوضعي»؟

المحور السابق يعالج مصدر الحق. هذا المحور يعالج الأساس القيمي الذي يجعل الحق مشروعًا: العدالة. فالقانون العادل هو ما يوافق مبادئ العدالة (توزيعية، إنصاف).

كيف أوظف أرسطو وراولز معًا؟

أرسطو يقدّم إطارًا كلاسيكيًّا (توزيعية/تصحيحية، مساواة نسبية)، وراولز يقدّم صياغةً حديثة تجمع المساواة الأساسية بتنظيمٍ منصف للفارق؛ يمكن عرضهما كتطوّرٍ في التفكير في العدالة المؤسسية.