OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الإنسانية
الفلسفة · Bac Sciences Humaines · المعامل 4

الحق بين الطبيعي والوضعي — درس الفلسفة بكالوريا علوم إنسانية

هل هناك حقٌّ «طبيعي» كوني سابقٌ على القوانين، تُقاس به عدالتها، أم أن الحق لا وجود له إلا بما تقرّره الدولة في قانونها الوضعي؟

راجعه Équipe Orka · 29 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا Sciences Humaines

الفلسفة معامل 4 في بكالوريا مسلك العلوم الإنسانية، بالتساوي مع الاجتماعيات (التاريخ والجغرافيا) والفرنسية، وقبل اللغة العربية والإنجليزية. إنها من المواد الأساسية التي تحدد المعدل، ويُنتظر من المترشح تمكّن حقيقي من الكتابة الفلسفية (تحليل، مناقشة، تركيب) لا مجرد استظهار المواقف.

في الامتحان

الامتحان الوطني في الفلسفة لهذا المسلك مدته 4 ساعات، ويقترح ثلاثة مواضيع يختار المترشح واحدًا منها: نص فلسفي للتحليل والمناقشة، أو قولة مذيّلة بمطلب، أو سؤال إشكالي مفتوح. تُقوَّم الورقة وفق منهجية موحدة: فهم الإشكال، التحليل (المفاهيم والأطروحة والحجاج)، المناقشة (مواقف مؤيدة ومعارضة)، ثم التركيب واستخلاص موقف مؤسَّس.

أهداف التعلم

  • التمييز بين الحق الطبيعي (مبادئ كونية) والحق الوضعي (قوانين مؤسَّسة تاريخيًّا)
  • تحليل تصور الحق الطبيعي: معيارٌ فوق القوانين تُحاكَم إليه
  • تحليل الوضعانية القانونية: لا حق خارج ما يقرّره المشرّع
  • تحليل موقف هوبز: لا حق ولا عدل قبل قيام الدولة والقانون
  • مناقشة العلاقة بين الحقين ودور فكرة الحق الطبيعي في نقد القوانين الجائرة

المفاهيم الأساسية

الإشكال

نطالب أحيانًا بحقوقٍ لا يعترف بها القانون القائم («هذا حقي وإن لم ينصّ عليه القانون»). فهل ثمة حقٌّ سابقٌ على القانون الوضعي؟ وإذا لم يوجد، فبأي معيار ننتقد قانونًا جائرًا؟

الحق الطبيعي

يرى أنصار الحق الطبيعي (من الرواقيين إلى فلاسفة الأنوار) أن للإنسان، بما هو إنسان، حقوقًا كونية (الحياة، الحرية) مؤسَّسة على الطبيعة أو العقل، سابقةً على القوانين وثابتة عبر المجتمعات؛ وهي معيارٌ تُقاس به عدالة القوانين الوضعية.

الوضعانية القانونية وهوبز

ترى الوضعانية القانونية أن «الحق» هو فقط ما يقرّره المشرّع في قانونٍ نافذ؛ لا معنى لحقٍّ خارج النسق القانوني. ويقول هوبز إن حالة الطبيعة بلا قانون هي بلا عدلٍ ولا ظلم؛ العدل والحق يولدان مع الدولة والقانون المدني.

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين «الحق» بمعنى ما هو مشروع/عادل، و«القانون» بوصفه النص الوضعي النافذ.

2

تقديم الحق الطبيعي كقائمة ثابتة نهائية، وإغفال تاريخيته وتطوّر مضامينه.

3

اعتبار الوضعانية القانونية تبريرًا لكل قانون؛ هي تصفه لا تقدّسه بالضرورة.

مثال محلول

نص السؤال

حلّل وناقش: «قبل أن يوجد قانون، لا يوجد عدلٌ ولا ظلم» (بتصرّف عن هوبز).

التصحيح

تأطير الإشكال. القولة تجعل العدل والحق وليدَي القانون الوضعي؛ فهل يعني ذلك استحالة الحكم على قانونٍ بأنه جائر؟
التحليل. شرح موقف هوبز والوضعانية: لا معيار للعدل خارج القانون؛ الحق ما يقرّره صاحب السيادة.
المناقشة. أنصار الحق الطبيعي: بعض المطالب (كرامة، حرية) تسبق القانون وتُحاكَم إليه القوانين؛ تجربة نقد القوانين العنصرية باسم حقوقٍ كونية؛ لكن الحق الطبيعي نفسه متغيّر المضامين.
التركيب. فكرة الحق الطبيعي ضرورية بوصفها أفقًا نقديًّا يتيح إدانة القوانين الجائرة، والحق الوضعي ضروري بوصفه تجسيدًا فعليًّا قابلًا للتطبيق؛ العدالة تتحقق في شدّ القانون الوضعي نحو مبادئ الحق.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Sciences Humaines، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما الفرق بين الحق الطبيعي والحق الوضعي؟
عرض التصحيح
الحق الطبيعي مبادئ كونية (كالحق في الحياة والحرية) تُنسب إلى الطبيعة أو العقل وتسبق القوانين. الحق الوضعي قواعد وضعتها مجتمعات ودولٌ في نصوص نافذة، تختلف بين البلدان وتتغير عبر الزمن.

التمرين 2

متوسط
كيف يستعمل نقد القوانين الجائرة فكرةَ الحق الطبيعي؟
عرض التصحيح
بالاستناد إلى مبادئ تُعتبر أعلى من القانون القائم (كرامة الإنسان، المساواة) لإظهار أن قانونًا معيّنًا (كقوانين التمييز) يخالف ما يستحقه الإنسان بما هو إنسان؛ فالحق الطبيعي يمنح المعيار الذي يُدان به القانون الوضعي.

التمرين 3

صعب
ناقش: إذا كان مضمون «الحق الطبيعي» متغيّرًا تاريخيًّا، فهل يفقد قيمته كمعيار؟
عرض التصحيح
تغيّر المضامين (توسّع لائحة الحقوق عبر التاريخ) لا يُلغي وظيفة الفكرة: فهي تظل مطلبًا عقليًّا-أخلاقيًّا بأن للإنسان حقوقًا لا تُختزل في إرادة المشرّع. الأفضل فهم الحق الطبيعي كأفقٍ نقدي متطوّر لا كقائمة جامدة؛ وبهذا يحتفظ بقوّته التوجيهية.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل الوضعانية القانونية تبرّر كل قانون؟

ليس بالضرورة. هي أطروحةٌ حول ماهية الحق (ما يقرّره المشرّع)، ويمكن لوضعانيٍّ أن ينتقد قانونًا لأسبابٍ سياسية أو أخلاقية خارج تعريف «الحق»، لكنه لا يسمّي ذلك «حقًّا طبيعيًّا».

ما علاقة هذا المحور بمحور «العدالة أساس الحق»؟

هذا المحور يميّز مصدر الحق (طبيعي/وضعي). المحور التالي يسأل: ما الأساس القيمي الذي يجعل الحق حقًّا، أي ما العدالة (توزيع، إنصاف، مساواة)؟

كيف أوظف هوبز هنا؟

بوصفه ممثلًا لموقفٍ يجعل العدل والحق وليدَي القانون المدني (لا شيء قبل الدولة)؛ تقابله تصورات الحق الطبيعي، ثم تركّب حول تكامل المعيار (الحق الطبيعي) والتجسيد (الحق الوضعي).