OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الإنسانية
التاريخ والجغرافيا · Bac Sciences Humaines · المعامل 4

العالم بين الحربين — درس الاجتماعيات بكالوريا علوم إنسانية

كيف انزلق العالم، خلال عشرين سنة فقط، من نهاية حربٍ عالمية إلى أعتاب حربٍ أخرى؟ أزمةٌ اقتصادية طاحنة (1929) وأزمةٌ سياسية عميقة مهّدتا لصعود أنظمةٍ شمولية في أوروبا.

راجعه Équipe Orka · 30 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا Sciences Humaines

الاجتماعيات (التاريخ والجغرافيا) معامل 4 في بكالوريا مسلك العلوم الإنسانية، بالتساوي مع الفلسفة والفرنسية. مادة أساسية تُدرَّس وتُمتحَن بالعربية، وتتطلب تمكّنًا من الاشتغال على الوثائق والخرائط والمبيانات، ومن كتابة مقالة تاريخية أو جغرافية منظَّمة.

في الامتحان

الامتحان الوطني في الاجتماعيات لهذا المسلك مدته 3 ساعات، ويتكوّن من تمرينين متكافئين: تمرين في التاريخ وتمرين في الجغرافيا. كل تمرين يجمع بين أسئلة معرفية (تحديد مفاهيم، تأطير زمني)، واشتغال على وثائق (نصوص، خرائط، مبيانات، صور)، وفقرة تركيبية أو مقالة قصيرة. يُقوَّم التنظيم المنهجي (مقدمة، تحليل، خلاصة) بقدر المضمون.

أهداف التعلم

  • تحديد مفهوم «فترة ما بين الحربين» وتأطيرها الزمني (1919–1939)
  • تفسير أزمة 1929: من الرواج المضارب إلى الانهيار والكساد الكبير
  • تحليل ردود الأفعال على الأزمة: New Deal الليبرالي مقابل الحلول الشمولية
  • مقارنة الأنظمة الشمولية الثلاثة: الفاشية الإيطالية، النازية الألمانية، الستالينية السوفياتية
  • إبراز العوامل التي هيّأت لاندلاع الحرب العالمية الثانية

المفاهيم الأساسية

سياقٌ مثقلٌ بتركة الحرب الأولى

خرجت أوروبا من الحرب العالمية الأولى منهَكةً: خسائر بشرية ومادية هائلة، ديون، وتضخم. عمّقت معاهدة فرساي (1919) شعور ألمانيا بالإذلال (تعويضات، اقتطاعات ترابية، تحديد الجيش). هذا الوضع الهش هو خلفية العقدين اللاحقين.

أزمة 1929 والكساد الكبير

انطلقت الأزمة من انهيار بورصة نيويورك في أكتوبر 1929 («الخميس الأسود» 24 أكتوبر)، بعد سنواتٍ من المضاربة. تحوّلت إلى أزمةٍ بنكية ثم صناعية ثم اجتماعية، وانتقلت إلى العالم بفعل الترابط المالي: تراجع الإنتاج، وانهيار المبادلات، وارتفاع البطالة (نحو 13 مليون عاطل في الو.م.أ). ردّ الرئيس روزفلت بسياسة «New Deal» (تدخّل الدولة، أشغال كبرى، ضبط البنوك) دون التخلي عن الليبرالية.

صعود الأنظمة الشمولية

أمام عجز الديمقراطيات، تصاعدت الأنظمة الشمولية: الفاشية في إيطاليا (موسوليني، منذ 1922)، النازية في ألمانيا (هتلر مستشارًا في 1933، إيديولوجيا عنصرية وتوسعية)، والستالينية في الاتحاد السوفياتي (تخطيط مركزي، تجميع الفلاحة، قمع واسع). قواسمها المشتركة: حزبٌ وحيد، زعيمٌ مؤلَّه، دعايةٌ وتأطيرٌ للمجتمع، وإلغاء الحريات.

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين الأزمة الاقتصادية (1929) والأزمة السياسية؛ هما مترابطتان لكن متمايزتان.

2

اعتبار New Deal قطيعةً مع الليبرالية؛ هو تدخّلٌ للدولة لإنقاذ الرأسمالية لا لإلغائها.

3

توحيد الأنظمة الشمولية دون إبراز فوارقها (الأساس الطبقي/العرقي، طبيعة الاقتصاد).

مثال محلول

نص السؤال

انطلاقًا من معطياتٍ عن تطور البطالة والإنتاج الصناعي بين 1929 و1932، حلّل انتقال أزمة 1929 من المجال المالي إلى المجال الاجتماعي.

التصحيح

المقدمة. تأطير الأزمة زمنيًّا ومكانيًّا (بدايتها في الو.م.أ أكتوبر 1929) وطرح إشكال آليات انتشارها.
التحليل. سلسلة السببية: انهيار البورصة → إفلاس البنوك وتجميد القروض → تراجع الاستثمار والإنتاج → تسريح العمال وانخفاض القدرة الشرائية → مزيدٌ من تراجع الطلب (حلقةٌ مفرغة). ثم انتقال الأزمة عالميًّا عبر سحب الرساميل الأمريكية وانكماش التجارة الدولية.
الخلاصة. أزمةٌ بنيوية كشفت هشاشة نموذج العشرينيات، ودفعت الدول إلى تدخّل الدولة (New Deal) أو إلى حلولٍ سلطوية.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج التاريخ والجغرافيا في بكالوريا Sciences Humaines، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
حدّد التأطير الزمني لفترة «ما بين الحربين» واذكر الحدث المؤرِّخ لبدايتها ونهايتها.
عرض التصحيح
تمتد من 1919 (نهاية الحرب العالمية الأولى وتوقيع معاهدة فرساي) إلى 1939 (اندلاع الحرب العالمية الثانية بغزو ألمانيا لبولندا في 1 شتنبر). مدتها عشرون سنة.

التمرين 2

متوسط
قارن باختصار بين رد فعل الو.م.أ (New Deal) وردود فعل الأنظمة الشمولية على أزمة 1929.
عرض التصحيح
New Deal: تدخّل الدولة لإنعاش الاقتصاد (أشغال عمومية، ضبط مالي، حماية اجتماعية) داخل إطارٍ ديمقراطي وليبرالي. الأنظمة الشمولية: تعبئة الاقتصاد لأهدافٍ قومية وعسكرية، وإلغاء الحريات، وتوجيه المجتمع بالدعاية والقمع. الأول أنقذ الديمقراطية، والثاني ألغاها.

التمرين 3

صعب
بيّن كيف ساهمت أزمة ما بين الحربين (الاقتصادية والسياسية) في التمهيد لاندلاع الحرب العالمية الثانية.
عرض التصحيح
الأزمة الاقتصادية أضعفت الديمقراطيات وقوّت الخطاب القومي المتطرف الذي يعد بالحل السريع (النازية استثمرت البطالة والإذلال). سياسيًّا، فشل عصبة الأمم في ضمان الأمن الجماعي، وتبنّت الديمقراطيات سياسة التهدئة أمام التوسع الألماني والإيطالي (ضم النمسا 1938، اتفاق ميونيخ). تراكمت بذلك عوامل التوتر حتى الانفجار في شتنبر 1939.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين الفاشية والنازية؟

كلاهما نظامٌ شمولي قومي معادٍ للديمقراطية والشيوعية. لكن النازية تقوم على إيديولوجيا عنصرية صريحة (تراتب الأعراق، معاداة السامية) ومشروع توسّعي في «المجال الحيوي»، بينما الفاشية الإيطالية أكثر تمحورًا حول الدولة والقومية دون النظرية العرقية بالحدة نفسها في البداية.

هل نجح New Deal في إنهاء الأزمة؟

خفّف من حدّتها (تراجعت البطالة نسبيًّا، واستُعيدت الثقة في البنوك)، لكن الاقتصاد الأمريكي لم يستعد كامل عافيته إلا مع مجهود التسلّح والحرب العالمية الثانية. أهميته الكبرى أنه أنقذ النظام الديمقراطي من الانزلاق نحو حلولٍ سلطوية.

كيف أنظّم مقالة حول هذا الدرس؟

مقدمة (تأطير + إشكال)، ثم محور أول عن الأزمة الاقتصادية (1929 وآلياتها ونتائجها)، ثم محور ثانٍ عن الأزمة السياسية (صعود الشمولية وفشل الأمن الجماعي)، ثم خلاصة تربط بينهما وتفتح على الحرب العالمية الثانية.