OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الاقتصادية
الفلسفة · Bac Éco · المعامل 2

الشخص بين الضرورة والحرية — درس الفلسفة بكالوريا علوم اقتصادية

في مسلك العلوم الاقتصادية (الفلسفة معامل 2)، يفتح مفهوم الشخص باب التفكير في الذات الإنسانية بما هي أكثر من كائنٍ تدرسه العلوم: هل الشخص حرٌّ في اختياراته أم أنه محكوم بحتميات بيولوجية ونفسية واجتماعية؟ وهل يمكن الجمع بين الاعتراف بهذه الإكراهات والقول بإمكان التحرر منها؟

راجعه Équipe Orka · 30 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا Éco

الفلسفة مادةٌ ممتحَنة وطنيًّا في بكالوريا مسلك العلوم الاقتصادية، معاملها 2، أي بمستوى الإنجليزية والقانون. تأتي بعد المواد المهنية (الاقتصاد العام معامل 6، المحاسبة والرياضيات المالية معامل 6، تنظيم المقاولات معامل 3، الرياضيات المطبَّقة معامل 4). المطلوب تمكّنٌ من الكتابة الفلسفية المنهجية، مع استثمار الحس الاقتصادي في مقاربة مفاهيم الدولة والحق والعدالة والواجب.

في الامتحان

امتحانٌ وطني موحَّد، ساعتان، ثلاثة مواضيع للاختيار (نص / قولة مذيّلة بمطلب / سؤال إشكالي)، وتنقيطٌ وفق شبكةٍ منهجية (إشكال، تحليل، مناقشة، تركيب). طالب الاقتصاد معتادٌ على تحليل الظواهر الجماعية والمؤسسات؛ وهي خلفية مفيدة في محاور السياسة والعدالة، شرط ضبطها بالمفاهيم الفلسفية لا اختزالها في الاقتصاد.

أهداف التعلم

  • توظيف منهجية التحليل والمناقشة المطلوبة في امتحان مسلك العلوم الاقتصادية (معامل 2) لبناء إشكال الهوية الشخصية
  • تحديد أنواع الحتميات التي تؤثر في الشخص (الوراثة، اللاشعور، التنشئة، البنيات الاجتماعية)
  • تحليل موقف سبينوزا: الشعور بالحرية وهمٌ ناتج عن جهل الأسباب، والتحرر يكون بالمعرفة
  • تحليل الطرح الشخصاني: الشخص قادر على تجاوز إكراهاته والالتزام بمشروع
  • التمييز بين الحرية كغياب للإكراه والحرية كقدرة على الفعل الواعي والمسؤول
  • بناء موقف يوازن بين الاعتراف بالضرورة وإمكان الحرية

المفاهيم الأساسية

الإشكال

تكشف العلوم الإنسانية (البيولوجيا، التحليل النفسي، السوسيولوجيا) عن حتميات كثيرة تشرط سلوك الشخص. فهل يبقى مجالٌ للحرية؟ وهل الحرية استثناءٌ من الضرورة أم فهمٌ لها؟

سبينوزا: الوهم والتحرر بالمعرفة

يرى سبينوزا أن الناس يظنون أنفسهم أحرارًا لأنهم يعون رغباتهم ويجهلون الأسباب التي تحدّدها. الحرية بمعنى اللاسببية وهمٌ. لكن ثمة تحررٌ ممكن: كلما فهم الإنسان الأسباب الضرورية لانفعالاته، قلّ خضوعه لها وازداد فعله عن وعي.

الشخصانية: تجاوز الإكراه

في مقابل الحتمية الصارمة، يؤكد التصور الشخصاني (مونيي) أن الشخص ليس شيئًا تتقاذفه القوى، بل ذاتٌ قادرة على أخذ مسافة من شروطها، والالتزام بقيم ومشروع، وإعادة تأويل ماضيها. الحرية هنا فعلُ تجاوزٍ لا معطى جاهز.

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين الحرية المطلقة (لا سبب ولا قيد) والحرية كقدرة على الفعل الواعي رغم القيود.

2

اعتبار الحتمية والحرية نقيضين لا ثالث لهما، وإغفال المواقف التوفيقية (سبينوزا نفسه).

3

تحويل الدرس إلى سرد للحتميات دون طرح سؤال إمكان التحرر منها.

مثال محلول

نص السؤال

هل يستطيع الشخص أن يتحرّر من الحتميات التي تشرطه؟

التصحيح

تأطير الإشكال. تكشف العلوم الإنسانية حتمياتٍ (وراثة، لاشعور، تنشئة، بنيات اجتماعية) تشرط سلوك الشخص؛ فهل يبقى للتحرر معنًى، وبأيّ شرط؟
التحليل. عند سبينوزا الشعور بالحرية بمعنى اللاسببية وهمٌ ناتج عن جهل الأسباب؛ لكن ثمة تحرّرٌ ممكن: كلما فُهمت الأسباب الضرورية للانفعال قلّ الخضوع الأعمى له وازداد الفعل عن وعي.
المناقشة. الشخصانية (مونيي): الشخص يأخذ مسافةً من شروطه ويلتزم بمشروع؛ اعتراضٌ اجتماعي: بعض الإكراهات تظل فاعلةً رغم الوعي بها، فيلزم فعلٌ جماعي وتغييرٌ للشروط؛ اعتبارٌ أخلاقي/قانوني: نسبة الفعل إلى فاعله تفترض هامش اختيار.
التركيب. التحرّر مسارٌ لا حالة: وعيٌ بالضرورة يقترن بفعلٍ فردي وجماعي؛ فالشخص يبقى مشروطًا لكنه ليس محتومًا بالكامل.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Éco، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
أعطِ مثالين على حتميات تؤثر في اختيارات الشخص.
عرض التصحيح
مثال بيولوجي/نفسي: الميولات الموروثة أو الدوافع اللاشعورية. مثال اجتماعي: الانتماء الطبقي والتنشئة اللذان يوجّهان الأذواق والطموحات (كما تبيّن السوسيولوجيا).

التمرين 2

متوسط
كيف تتحوّل معرفة السبب، عند سبينوزا، من إقرارٍ بالحتمية إلى إمكانٍ للتحرر؟
عرض التصحيح
حين أفهم السبب الضروري لانفعالي (غضب، خوف) يتحوّل الانفعال من حالةٍ أنفعل بها إلى موضوعٍ أفهمه، فأكفّ عن الانقياد الأعمى وأفعل عن وعي. التحرّر إذن ثمرةُ فهمٍ لا نفيٌ للسببية.

التمرين 3

صعب
ناقش: هل يكفي وعي الشخص بحتمياته لكي يصير حرًّا؟
عرض التصحيح
الوعي شرط ضروري (سبينوزا) لكنه قد لا يكفي: فبعض الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية تظل فاعلة حتى مع الوعي بها. لذلك يُكمَّل الوعي بالفعل الجماعي وتغيير الشروط، وبالالتزام الشخصي بمشروع (مونيي). الحرية محصلة وعيٍ وفعلٍ معًا.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل الاعتراف بالحتمية يعني إنكار المسؤولية؟

لا بالضرورة. كثير من الفلاسفة (سبينوزا مثلًا) يوفّقون بين وجود أسباب للفعل وبين مسؤولية الفاعل، ما دام الفعل صادرًا عن الشخص وعن وعيه لا عن إكراه خارجي مباشر.

ما الفرق بين هذا المحور ومفهوم الحرية المستقل؟

هذا المحور يعالج حرية «الشخص» في مواجهة ما يشرطه من حتميات نفسية واجتماعية. مفهوم الحرية (لاحقًا) يوسّع النقاش إلى علاقة الحرية بالحتمية الكونية وبالإرادة وبالقانون.

كيف أدبّر مراجعة الفلسفة إلى جانب المواد الاقتصادية والمحاسبية؟

بجلسةٍ أسبوعية قصيرة: محورٌ واحد (إشكاله، ثلاثة مواقف، مثال)، ثم كتابة فقرة تحليل وفقرة مناقشة. ركّز خصوصًا على محاور «الدولة» و«الحق والعدالة» و«الواجب» لقربها من اهتماماتك، وجهّز مقدمةً وخاتمةً نموذجيتين. نقطةٌ فوق المعدل في متناولك.

لماذا يهمّ درس مفهوم الشخص طالب مسلك العلوم الاقتصادية؟

لأنه يدرّب على أهم مهارة في الامتحان: تحويل تجربةٍ يومية (الإحساس بأني «أنا نفسي») إلى إشكالٍ محلَّل ومناقَش. كما يزوّد بمواقف (لوك، هيوم، شوبنهاور، كانط، مونيي، سبينوزا) يُعاد توظيفها في محاور الحرية والواجب.