OrkaOrka/البكالوريا/العلوم الاقتصادية
الفلسفة · Bac Éco · المعامل 2

العدالة أساس الحق — درس الفلسفة بكالوريا علوم اقتصادية

يطرح مفهوم الحق والعدالة، في مسلك العلوم الاقتصادية، سؤال المعيار: بأيّ ميزانٍ نحكم بأن قاعدةً عادلة؟ ما الذي يجعل قاعدةً قانونيةً «عادلة»؟ هل العدالة توزيعٌ للخيرات والمناصب بحسب الاستحقاق (أرسطو)، أم مجموعةُ مبادئ يقبلها الجميع في وضعٍ منصف (راولز)؟

راجعه Équipe Orka · 30 غشت 2026

ضمن برنامج بكالوريا Éco

الفلسفة مادةٌ ممتحَنة وطنيًّا في بكالوريا مسلك العلوم الاقتصادية، معاملها 2، أي بمستوى الإنجليزية والقانون. تأتي بعد المواد المهنية (الاقتصاد العام معامل 6، المحاسبة والرياضيات المالية معامل 6، تنظيم المقاولات معامل 3، الرياضيات المطبَّقة معامل 4). المطلوب تمكّنٌ من الكتابة الفلسفية المنهجية، مع استثمار الحس الاقتصادي في مقاربة مفاهيم الدولة والحق والعدالة والواجب.

في الامتحان

امتحانٌ وطني موحَّد، ساعتان، ثلاثة مواضيع للاختيار (نص / قولة مذيّلة بمطلب / سؤال إشكالي)، وتنقيطٌ وفق شبكةٍ منهجية (إشكال، تحليل، مناقشة، تركيب). طالب الاقتصاد معتادٌ على تحليل الظواهر الجماعية والمؤسسات؛ وهي خلفية مفيدة في محاور السياسة والعدالة، شرط ضبطها بالمفاهيم الفلسفية لا اختزالها في الاقتصاد.

أهداف التعلم

  • صياغة إشكال المعيار في العدالة وبناء خطةٍ ممنهجة تستجيب لشبكة تنقيط مسلك العلوم الاقتصادية
  • التمييز بين العدالة كفضيلة، والعدالة كمبدأٍ لتنظيم المؤسسات
  • تحليل تصنيف أرسطو: عدالة توزيعية (بحسب الاستحقاق) وعدالة تصحيحية (تعويض الضرر)
  • تحليل نظرية راولز: العدالة كإنصاف، وضع أصلي وحجاب الجهل، مبدأ الحرية ومبدأ الفارق
  • بيان كيف تؤسس العدالة مشروعية الحقوق والقوانين
  • مناقشة التوتر بين معايير العدالة (استحقاق، حاجة، مساواة)

المفاهيم الأساسية

الإشكال

الحق يُفترَض أن يكون عادلًا. لكن ما العدالة؟ هل هي إعطاء كلٍّ ما يستحق (لكن بأي معيار للاستحقاق)؟ أم ضمان مساواةٍ في الحقوق الأساسية مع تنظيمٍ منصفٍ للتفاوت؟

أرسطو: توزيعية وتصحيحية

يميّز أرسطو بين العدالة التوزيعية: توزيع الخيرات والمناصب بحسب الاستحقاق (مساواةٌ نسبية: للمتساوين بالتساوي، وللمختلفين بالاختلاف)؛ والعدالة التصحيحية: إعادة التوازن حين يقع ضررٌ أو غبن (تعويضٌ حسابي بصرف النظر عن أشخاص الأطراف).

راولز: العدالة كإنصاف

يقترح جون راولز تجربةً فكرية: أفرادٌ في «وضعٍ أصلي» تحت «حجاب جهل» (يجهلون موقعهم الاجتماعي، مواهبهم…) يختارون مبادئ للعدالة. سيختارون: (1) حرياتٍ أساسية متساوية للجميع؛ (2) لا يُقبل التفاوت الاجتماعي-الاقتصادي إلا إذا عاد بأكبر نفعٍ على الفئات الأسوأ حظًّا (مبدأ الفارق).

الأخطاء الشائعة

1

الخلط بين العدالة التوزيعية (بحسب الاستحقاق) والتصحيحية (تعويض حسابي للضرر).

2

فهم «حجاب الجهل» عند راولز كواقعٍ لا كتجربةٍ فكرية لضمان الحياد.

3

اختزال العدالة في المساواة الحسابية وإغفال معياري الاستحقاق والحاجة.

مثال محلول

نص السؤال

هل يكفي احترام القانون لتحقيق العدالة؟

التصحيح

تأطير الإشكال. يُختزَل العدل أحيانًا في تطبيق القانون؛ فهل القانون القائم عادلٌ بالضرورة، أم أن العدالة معيارٌ يُحاكَم به القانون نفسه؟
التحليل. أرسطو يجعل العدالة توزيعًا للخيرات والمناصب بحسب الاستحقاق (عدالة توزيعية) وتصحيحًا للمعاملات (عدالة تصحيحية)؛ فهي فضيلةٌ وغايةٌ لا مجرد امتثال.
المناقشة. راولز: العدالة كإنصاف تُبنى بمبادئ يقبلها الجميع خلف «حجاب الجهل» (مساواةٌ في الحريات، وتفاوتٌ لا يُقبل إلا إن نفع الأسوأ حظًّا)؛ وتجارب القوانين الجائرة (التمييز، الاسترقاق حين كان «قانونيًّا») تبيّن أن الشرعية لا تساوي العدالة.
التركيب. احترام القانون شرطٌ للنظام لكنه غير كافٍ: العدالة أساسٌ يُقوَّم به القانون ويُصلَح، لا مجرد نتيجةٍ لتطبيقه.

افهم الدرس، ثم تدرب.

ينشئ Orka تمارين غير محدودة وامتحانات تجريبية مصححة تغطي برنامج الفلسفة في بكالوريا Éco، مع تتبع تقدمك درساً بعد درس.

تابع مجاناً مع Orka

3 تمارين للتدرب

التمرين 1

سهل
ما الفرق بين العدالة التوزيعية والعدالة التصحيحية عند أرسطو؟
عرض التصحيح
التوزيعية: توزيع الخيرات والمناصب بحسب الاستحقاق (مساواة نسبية). التصحيحية: إعادة التوازن بعد وقوع ضررٍ أو غبن، بتعويضٍ حسابي لا ينظر إلى مكانة الأطراف.

التمرين 2

متوسط
اشرح مبدأ «حجاب الجهل» عند راولز ووظيفته في تأسيس العدالة.
عرض التصحيح
هو وضعٌ افتراضي يختار فيه الأفراد مبادئ المجتمع دون معرفة موقعهم فيه (طبقتهم، مواهبهم، جنسهم)؛ فيختارون قواعد منصفة للجميع خشية أن يكونوا هم الأسوأ حظًّا. وظيفته تحييد التحيّز الأناني وجعل العدالة «إنصافًا».

التمرين 3

صعب
ناقش: هل «مبدأ الفارق» عند راولز يبرّر التفاوت أم يقيّده؟
عرض التصحيح
هو يقيّده: لا يُقبل التفاوت الاجتماعي-الاقتصادي إلا بشرطٍ صارم أن يحسّن وضع الأسوأ حظًّا مقارنةً بوضع المساواة التامة. الاعتراض: قد يُستعمل لتبرير فوارق كبيرة باسم «نفعٍ» بعيد؛ لذا يُشترط قياسٌ فعلي لأثره على الفئات الهشة.

تعمق أكثر في هذا الدرس

الأسئلة الشائعة

هل العدالة والمساواة مترادفان؟

لا. المساواة أحد معايير العدالة لكنها ليست العدالة كلها: قد تكون معاملةُ المختلفين بالتساوي ظلمًا. العدالة توازنٌ بين المساواة (في الحقوق الأساسية) والاستحقاق والحاجة والإنصاف.

ما علاقة هذا المحور بمحور «الحق بين الطبيعي والوضعي»؟

المحور السابق يعالج مصدر الحق. هذا المحور يعالج الأساس القيمي الذي يجعل الحق مشروعًا: العدالة. فالقانون العادل هو ما يوافق مبادئ العدالة (توزيعية، إنصاف).

كيف أدبّر مراجعة الفلسفة إلى جانب المواد الاقتصادية والمحاسبية؟

بجلسةٍ أسبوعية قصيرة: محورٌ واحد (إشكاله، ثلاثة مواقف، مثال)، ثم كتابة فقرة تحليل وفقرة مناقشة. ركّز خصوصًا على محاور «الدولة» و«الحق والعدالة» و«الواجب» لقربها من اهتماماتك، وجهّز مقدمةً وخاتمةً نموذجيتين. نقطةٌ فوق المعدل في متناولك.

لماذا يُعدّ محور الحق والعدالة من أكثر محاور امتحان مسلك العلوم الاقتصادية تكرارًا؟

لأنه يجمع إشكالًا واضحًا (الطبيعي/الوضعي، المساواة/الإنصاف) ومواقف متقابلة قابلة للتوظيف السريع (أرسطو، راولز، هوبز). تجهيزه جيدًا يضمن غالبًا موضوعًا في المتناول.